تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ
إنّ أملي في أن أنهلَ منكَ قدرَ المستطاع هو الحُلمُ لهذا العام، هو الهدفُ وهو الكمال..
أنتَ القريبُ الذي أنمو بقربه، الذي أسكنُ بداخله وأهدأُ بوجودهِ بداخلي.
سآخذُ منكَ الآنَ ما أستطيع، وسأمضي معك أكبر وقتٍ ممكن، فلا أحد يدري كيف تجري الأيام، وكيف تسري السنين، كيفَ يُسلبُ من الكمالُ بعد لَذته، وكيف ينتهي الجمالُ يوماً، فما كانَ جميلاً يبقى جميلاً مدى الحياة حتى بعدَ انتهائه. أُعذرني إن أردتكَ لمدةٍ أطول يومياً فالحياةُ تتسربُ من بين يدي..
الكاملُ هو من خلقَ الجمالَ فخلقك ليتمَّ نعمته عليَّ.
..
"تفنى الناس أسماء الناس و يفنى الوسواس الخناس ..! يبقى لوابا في الجبة وجه الغيب الصمدُ"
من هذهِ الأسطرِ للحلاج تنطلقُ الفترة الجديدة التي أمرُ بها، تنفى الناس ويبقى الله، الكاملُ الموجود والذي لا يغيب، لا تُهمُ تفسيراتُ الناس وألغازهم، فالأساطيرُ لن تنتهي، ويبقى المهم وجودُ الفناء.. فبعدَ هذه اللحظة وبعد فناءِ الزمن زمنٌ جديد فيه كلُ متجدد..
سنتحولُ لحلمٍ جميلٍ صغير كحياةٍ عابرة في هذه الدنيا الواسعة، فنحنُ لا نساوي شيئاً من هذه المجرة بأكلمها، فما بالكم بماذا تعني مدةُ وجودنا الزمنية.. هي لا شيء.. لا شيء.
كم تخنقُ الأنانية وكم يتجلى احتسابُ الآخرين عندما يوجدُ في الشخص، كم من الملفتِ أن ترى شخصاً يرضي نفسهُ والآخرين بالقدرِ الذي يريحهُ ولا يؤذيهم فيه. لم يُطلبْ يوماً أن يهبُ الشخص نفسهُ كاملةً لآخر -إلا للكاملِ-، ولكن يطلبُ احتسابُ الآخرينَ والتفكيرِ بهم، فهذا ما صنعَ الإنسان فالإنسانيةَ.
No comments:
Post a Comment