Wednesday, December 30, 2015

نعمتُهمْ


نعمتُهمْ


تبدأُ الحياةُ من لحظةِ الاندماج، وبالتالي اعتباطاً تتكونُ الدنيا من حالاتٍ من الاندماجاتِ المتتالية، نندمجُ بدايةً داخلَ الرحم، ثم نبدأُ بالاندماجِ عاطفياً في الأم، ولا ينتهي هذا النوعُ من الارتباطِ أبداً.
نخرجُ من الرحم ونتركُ مياهَ الرحم والحبل السري وراءنا لنبدأ بالحياة، فننظفُ ونلفلف ونُمسحُ بالزيت ويحبنا الجميع، أو معظمُ الناسِ على الأقل. في البداية بيئتنا والكونُ كله هو عائلتنا وجيراننا ومن نتعرضُ لهم بفعلِ الأهل، ومن ثمَّ ننتقي محيطنا بانتقاءِ أصدقائنا من خلال البيئة التي يفرضها الأهل باختيارِ المدرسة والحي السكني وحتى المولات والأشخاص الآخرين الذين سنراهم.
ننتقلُ للمرحلةِ المكشوفة أكثر ونبدأُ نحن بانتقاءِ من نريد، هذه بغيظة وهذا نسونجي وهذه لا تسألُ إلا لمصلحة وغيرهم كثيرون

وكما تكونُ الدنيا "Karma" أي ما يعطيه هو ما تأخذه، كانت الدنيا لدي بأفضلِ صديقات، ولربما هي حظوظٌ من عندِ الواحد.. المهم، ما الميزةُ بصديقاتي؟ ولماذا أباهي بهم الخلقَ والمخلوقات؟
من المهم أن يكونَ لدى الجميع بئرٌ آمن، أو نقطةُ التجاءٍ عند التعب، ولهذا وجدَ الله الأصدقاء، هم الذين لا تفرقهم السنين والمسافات، هم الأشخاص الذين لا يتوجبُ عليك مكالمتهم يومياً ولا التأكدُ من منزلتكَ في قلبهم أسبوعياً، هم الأشخاص قليلو العتب وكثيروا والمحبة والحرص، هم الذين يساعدونك عندما تنقطعُ عنك الدنيا وهم الملجأ في الأوقاتِ الصعبة، هم الذين لا يتغيرون مع مَرِّ ومُرِّ السنين، وهم الذهبُ الذي يصعبُ استخراجهُ لنقائه وندرته.

أصدقائي صديقاتي واندماجنا سوياً يعني، يعني أن تمضي سنواتٌ دونَ رؤيتهم ولكن لا تنقطعُ أخبارنا، ولا ينقطعُ كلامنا حال الرؤيا، هم الذين كانوا وسيبقونَ الصدرَ الوفيَ الصادق الذي لن يجامل ولن يدعني أخطأُ دون تنبيه، هم الحقيقةُ بين واحاتِ السراب الذي يزداد بزيادةِ العمر..

صفاتٌ صفاتٌ لا تنتهي، ولكن الأصدقاء كثر، أوجهٌ وأشكالٌ وأنواعٌ وأطباع، أهم ما يجبُ أن تبحثَ عنه هو الحقيقة والصدق، الحرص وعدم المجاملة، والخوف عليك حتى من ذاتك ومن الآخرين، فمن لا يحرص عليك ولا يخاف عليك هو يجاملك ولا يحبكَ فعلاً.. في الصداقة هناك حب، وفي الحب هناك معرفة، وفي المعرفة يزيد التشبهُ والأخذُ من الآخرين بصفاتٍ وأفكارٍ تكثرُ وتتكاثرُ بالمعرفةِ والمحبة، ولا مشكلةَ في الاختلافِ والتغير خلال السنين، ولكن المهم أن نبقى أصدقاء حتى مع التغيرات، أن نتقبلَ ونعيشَ مع بعض دون أن حرج.

Saturday, December 26, 2015

Rainy. Sparks. Pavement. Bla


Rainy. Sparks. Pavement. Bla 



When it rains it's a magical day, a magical night and some interesting thoughts to have then love..
How lovely it is to drink your coffee with your loved ones, spend some time with your siblings and actually know them, they're cool some times :P Family must always be cherished, in the end they do actually matter.. And even when one of them is a gerk, you can't stop caring about them, being scared that they're in a bad situation and won't talk.. It's weird how this mind works..

A cup of coffee, a comfy place and an incredible person in front of you, and maybe just maybe some sparks filling the air with every word said, with each "accidental" hand touch and with every smile there is to see, there's a new heartbeat..  In that moment you fall in love with the walls, with Um Kalthom and even with those small pavement stones..  You fall in love with life again, which i guess is important ..
Why you ask? Because we're bored, or at least I am.. I'm bored, bored of life and I believe I've experienced alot, maybe almost everything I can? Especially in my comfort zone, and even in pain .. So lets say everytime you believe you've had enough you get hit by a new rock, a new flower, a dance or a truck, it all works.. A new good-bad shock and you're good to go to get some more..
Talking alot? bla bla? Sorry :$
Sweetdreams ..
Me happy, you smile <3


22:57 26/12/2015

Tuesday, December 8, 2015

"تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ"


تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ



إنّ أملي في أن أنهلَ منكَ قدرَ المستطاع هو الحُلمُ لهذا العام، هو الهدفُ وهو الكمال..
أنتَ القريبُ الذي أنمو بقربه، الذي أسكنُ بداخله وأهدأُ بوجودهِ بداخلي.

سآخذُ منكَ الآنَ ما أستطيع، وسأمضي معك أكبر وقتٍ ممكن، فلا أحد يدري كيف تجري الأيام، وكيف تسري السنين، كيفَ يُسلبُ من الكمالُ بعد لَذته، وكيف ينتهي الجمالُ يوماً، فما كانَ جميلاً يبقى جميلاً مدى الحياة حتى بعدَ انتهائه. أُعذرني إن أردتكَ لمدةٍ أطول يومياً فالحياةُ تتسربُ من بين يدي..
الكاملُ هو من خلقَ الجمالَ فخلقك ليتمَّ نعمته عليَّ.
..

"تفنى الناس أسماء الناس و يفنى الوسواس الخناس ..! يبقى لوابا في الجبة وجه الغيب الصمدُ"
 من  هذهِ الأسطرِ للحلاج تنطلقُ الفترة الجديدة التي أمرُ بها، تنفى الناس ويبقى الله، الكاملُ الموجود والذي لا يغيب، لا تُهمُ تفسيراتُ الناس وألغازهم، فالأساطيرُ لن تنتهي، ويبقى المهم وجودُ الفناء.. فبعدَ هذه اللحظة وبعد فناءِ الزمن زمنٌ جديد فيه كلُ متجدد..

سنتحولُ لحلمٍ جميلٍ صغير كحياةٍ عابرة في هذه الدنيا الواسعة، فنحنُ لا نساوي شيئاً من هذه المجرة  بأكلمها، فما بالكم بماذا تعني مدةُ وجودنا الزمنية.. هي لا شيء.. لا شيء.

كم تخنقُ الأنانية وكم يتجلى احتسابُ الآخرين عندما يوجدُ في الشخص، كم من الملفتِ أن ترى شخصاً يرضي نفسهُ والآخرين بالقدرِ الذي يريحهُ ولا يؤذيهم فيه. لم يُطلبْ يوماً أن يهبُ الشخص نفسهُ كاملةً لآخر -إلا للكاملِ-، ولكن يطلبُ احتسابُ الآخرينَ والتفكيرِ بهم، فهذا ما صنعَ الإنسان فالإنسانيةَ.


هوامش عن الموت 1

متى نعلم الناس بتلك الأخبار التي تزعجهم؟ والتي إن عرفوها لا يعودون لحظة للخلف. متى نقرر كيف نخبر الناس ما يؤلمهم أو يفرحهم، تلك الأخبار التي...