Thursday, March 5, 2015

نيالك.. ونيالي فيك




 "نيالك.. ونيالي فيك"



ببساطة, لأنَّ الشمس عيّت يوماً أن تشرقَ إلا من عينيك, ومنها لليوم لم تشرق أبداً من مكانٍ آخر, ولم تغرب إلا في يديك.
ولأنَّ ورداً تفتحَ في عينيكَ يومها, ففي رعشةِ البدايات نكونُ مختلفين ونستلذُ الجِدَّة..
قبلَ أي لمسة وقبلَ أيِّ لمَّة, أزهرت كلماتٌ لم تكن بالبال.

لأنَّ شمساً أشرقت بظهوركَ اليوم وأبتْ أن تغربَ دونك معها, لأنَّ قلبةً زُرِعتْ على خدها رفضت أن تكونَ الأخيرة.. 



Thursday, January 8, 2015

ذاتَ انفعال



ذاتَ انفعال


انحناءةٌ فتقوسٌ فحفظتَ روحي يا عزيز, وكأنك ستسألُ عنها يومَ الحساب.
ضياعٌ جميلٌ, بريقٌ في عيونك انتقلَ للمجاورين, انتقلتْ بهجتهُ لبائعِ الورد, ولربما هو ضربٌ من ضروبِ الجنون, ولكن فليكن.

على ذلك النهر زرعتهُ أملاً وحصدها خيبةً.. فلو ما كانت ما كانَ هو.
فلنبدً من النهايةِ, لا البدايةِ, اليوم؟
وصلت ربيعها الستين, أو فلنقل وصلت خريفَ حياتها الستين, فبعدَ هذه السنوات لم يعد يفيدُ العدد, وما عاد دورانُ السنوات يؤثرُ فيها البتة.
رأسُ سنةٍ جديدة, أو كما تسميها هي ذيلُ سنةٍ سُرِقتْ, كانا ذات ربيعٍ على ضفةِ نهرِ موراي, -ولمَ استراليا؟ تغيرٌ لا أكثر-, جلسا على ذلك الشاطئ بعدَ تعرفهما بسنوات, جلسا يحصيانِ التغيرات, وبعد التغيرات بدأ الناس بالعدِ التنازلي للعامِ الجديد, آهٍ كم كانت تكرهُ العدْ!!
بدأت تلكَ القبلة قبل رأس السنة, قبلَ الضياع, ولم تنتهِ إلا بصوتِ تفرقة.
كانَ ذلك قبل خمسةٍ وثلاثينَ عاماً, قبلَ الوعي وقبلَ فكرةِ الأسرة, حينَ كانَ الصيفُ في أوله وكان الحبُ في اشتعاله, عندما كانت الروابط تقومُ على المشاعرِ فقط.
الآن, بعدَ هذهِ السنوات, كانا متحابين وتحولو لغرباء, والآن للحظةٍ التقو في مكتبة, مكتبة لم تطأها قدماها منذُ عشرينَ عاماً لِألا تصطدمَ بهِ مجدداً, وها هو الانفجارُ العظيم ينتج, ولربما بعدَ الستين تلتقي أقدارمها مجدداً كما كانت .. لربما الآن تثبتُ حياتهما في طريقٍ واحد, ولربما لا .. لربما يكونُ التقاءً انفعالياً يتلاشى بعد تلاشي الانفعالات..
ولربما انتقى لها زهرةً وجددَّ وعودَ الحبِ مجدداً..

9-1-2014

Friday, December 12, 2014

إن كانَ كذبة .. 1


إن كانَ كذبة


يا عزيزي إن كان كل ما في هذه الدنيا كذبة, فلمَ الحياة, إن كانت أمانينا تتحققُ لفترةٍ بسيطة, وإن كانت أيامنا متشابهة فلمَ نحيا؟
سؤالُ الوجود موجودٌ منذُ يدءِ الوجود, ولن يذهبَ أو يزول.
أكلُ ما في الحقيقةِ كذب كما زعمت صديقتي, ولكن لا, فإذاً لمَ الحياة.
أجملُ ما فيها أنها لا تؤمونُ بشيء, ولكن من عينيها ترى الإيمان بالحب, وبالحبِ فقط, فقد كفرت بالكائناتِ وبالكونِ وبخالقهم, كفرت بكلِ شيء, وعلى حدِ تعبيرها أنها لا ؤمنُ بشيء ولكن تؤمنُ بكلِ شيء في نفسِ الوقت, هي التي رأيتُ إيمانها بالحب بينَ عينيها أكثرَ مما آمنت بأي شيءٍ آخر في هذه الدنيا, بالحبِ فقط هيَ تحيا.
وأمٌ أخرى  هي التي كانت تؤمنُ باللهِ والحب, ذهبَ الحب ولم يبقَ لها سوا الله لتؤمنَ به, لم يبقَ لها سوا الأطمئنانُ الروحي ليقيها من بردِ الوحدة, ولكن إن كانت مؤمنةً باللهِ وقضائه وقدره لمَ لا تستطيعُ الإيمانَ بأنَّ زوالَ هذا الحب هوَ قضاءٌ وقدرٌ أيضاً, وبعدَ هذه السنوات لماذا لَمْ تُقنعها الأيامُ بعد أن ما ذهب هو الخسارة وأن الآتي هوَ الأجمل, أليسَ الإيمانُ بالله يجمعُ الإيمانَ المطلق بالقضاءِ والقدر بينَ ثناياه؟
تألمت فتعملت, وفَرِحتْ فابتهجت فتعلَّمَت أكثر.. ولم تسعفها الأيام لتشعرَ الأحساسيسَ بكاملِ ما تحوي, ففرحتها كانت سريعةً لم تشعر بها, وحزنها كانَ عظيماً لم يكفِها لتشعرَ به فمرَّ كصدمةِ العمر.. لم تكتمل لديها المشاعر منذُ أصبحت واعية.
هو الذي لم يتوقع لمسٍّ منَ الجنون مثلها أن يراوده, هو الذي استغربَ ما حدث وهو الذي ما زالَ مستغرباً من النتائج.
لن تسهلَ على أحد, ولن تسهلَ على كافر دامَ إنساناً..

Monday, September 29, 2014

تقرير المصير بالكلمة الشعبية المُهربة - أثر الأغنية في انتفاضة 1987 ..

تقرير المصير بالكلمة الشعبية المُهربة
أثر الأغنية في انتفاضة 1987

"إيد بتخلع جواسيس وإيد بتزرع حرية, يا خيي الشعب نَوى الانتفاضة يومية, شعبي هب وما في خوف الحجر صار كلاشنكوف" , للوهلةِ الأولى نتخيل هذه الكلمات بياناً سياسياً من أحد الفصائل الفلسطينية, ولكن ما نلبثُ أن نكتشفَ أنها كلماتُ لإحدى أغاني ثورة الحجارة 1987, وفي ذاكرتنا كم نستحضرُ هذه الأغاني حتى لو كُنا صِغاراً لم نعشْ تلكَ المرحلة, ولكن همسةٌ للجيلِ الجديد, هناكَ قصةٌ فريدة وراء هذه الكلمات, بغيابِ أسماءِ الكُتاب والمغنين, بطريقة التوزيعِ والنشر.
في 1987 لم يكن مسموحاً الغناءُ في العلن, كانت خياطةُ العلم, كتابةُ نصٍ وطني أو حتى حيازةُ شريطٍ وطني يندرجُ تحت مسمى "المواد التحريضية" التي كان يُعاقِبُ عليها "الحكم العسكري الإسرائيلي" آنذاك بالسجن ما بين الستة شهور والثلاثة سنينأغاني الثورة قصةٌ لم تُوثَقْ بعد, إلا من نجمة علي, الشابة اللاجئة من الجليل الأعلى إلى حيفا.
نجمة علي اختارت  الأغنية المقاومة ثورة الكاسيتات في انتفاضة عام 1987 كموضوع رسالتها الماجستير في الجامعة العبرية, وبدأت قصتها التي اكتشفت لاحقاً مدى تشابهها مع أغلب زملائها في فلسطين, فتقول: كُنا نستمع للأغاني الوطنية منذ الصغر ولكن منعنا أهلنا من غنائها, وكان من المهم جداً تخبئة الكاسيتات في حالات التفتيش وإخفاض الصوت في السيارة حال المرور قربَ الشرطة الإسرائيلية, ومن ثم خلال دراستها في الجامعة  أقيمَ حفلٌ وطني ضخمٌ في القدس فوقف الجميع وبدأوا الغناء بصوتٍ واحد, كانت أول مرة تغني هذه الكلمات.
ما دام الغناءُ كان بهذه الخطورة, فلابدَ لنا أن نتصورَ المعاناة الكبيرة في إرسال وتحصيل الكاسيتات والأغاني, كانت الكاسيتات  الوطنية تُهرب داخل الأراضي المحتلة عبرَ تهريب شريطٍ واحد ونسخه حال وصوله للمنطقة وتُباعُ في المكتبات لا في محلاتِها, وبعدَ وصولها للمنازل ظهرت الفنون في تخبئتها حتى لا يصلها يدِ أيِّ مفتشٍ يمر, في الثلاجات وبين الطناجر وفي السقف وفي جوفِ الأرض وغيرها,  وليضمنَ الفلسطينيُّ لحظتها عدم اعتقاله لحيازتهِ "المواد التحريضية"; انتشرتْ آليةُ تسجيلِ عشرِ دقائق من أول الكاسيت بالقرآن أو بأم كلثوم.
تمركزَ إعداد الأغاني في الضفة قطاع غزة ومنها تنشرُ الأغاني لباقي المناطق في الأرض المحتلة, وتظهر الاختلافات الشاسعة بين أغاني ثورة 1987 التي أنتجت في داخل الأرض المحتلة وتلك التي أنتجتْ في المنفى. الأغاني المُنتجة من داخل الأرض المحتلة كانتْ شبيهةً ببيانٍ سياسي وكانت كلماتُها رموزاً موجهة, مثل: "بكرا العصيان المدني ولسا الحبل ع الجرار", ومن هُنا نرى كيف تم اعتماد الأغنية كآليةٍ سياسية وطريقة من الفصائل الفلسطينية لحشد العواطف والجماهير, لتوجيه الشعب, فأهم ما يكون في الثورة الشعبية أن تُشعِرَ الناس بأهميةِ دورها في الثورة, عن أثرها الذي لا يزول باعتبر المسوؤلية تقع على الشعب كاملةً. 
في الكاسيتات داخل الأرض المحتلة نستغربُ عدم معرفة أسماء المُعدين للأغاني وعدم معرفتنا بأغلبهم حتى اليوم, كانت تُنتج الأغاني وتُوزع دون معرفة القائم عليها حتى لا يُعاقب, كان الطابعُ توجيهياً ثورياً من جيلٍ نشأَ على الأرضِ ذاتِها, لا يُغني لحيفا وعكا بل يُغني للوضع للحياة اليومية, للثوار والأرض التي يعرِفها, ولكن حتى دون ذكر الجهة المُعدة أو توجهها السياسي كان يتم الاستدلال عليها من خلال الكلمات الموجودة داخل الأغاني, والاختلاف الشاسع عن الأغاني التي أُنتجت خارج الأرض المحتلة, التي لا نُقلل من قيمتها ولكن نرى الفرق الواضحَ فيها.
فأغاني العاشقين, وأحمد قعبور, وسميح شقير وغيرهم كانت أغانٍ بطعم الرومنسية الثورية والتَغني بالفردوس الضائع, اختلفت الكلمات والعبارات المستخدمة وحتى الأهداف من هذه الأغاني, فيظهر فيها الإبداع في الكلمات والألحان والموسيقى, على عكس الأغاني المنتجة داخل الأرض المحتلة التي نرى الصوت فيها عادياً والاعتماد على المغنيين والتصفيق والألحان الشعبية البسيطة.
لمن عاشوا فترة الانتفاضات لا بد وأنهم يذكرون الأعراس الوطنية, ويرجعُ ذلك لعدةِ أسباب, في البداية مُنعت الأعراس مع بداية الثورة, ولكن بعدَ أن أغلقت المدارس والأسواق كانت المناسبات الاجتماعية هي مكان الاجتماع الوحيد, وبالتالي أًصدرت التعليمات من القيادات داخل الأرض المحتلة بإقامة الأعراس ولكن باقتصارها على الأغاني الوطنية الشعبية فقط.
برزت شعبية الأغاني بالتوجيهات التي تم تنفيذها من الشعب, برزت عندما تم استخدام هذه العبارات كهتافات في المظاهرات في الشوارع في كل مكان, وبرزت أيضاً بالعبارات على الجُدارن. في الفترة التي تم التضييق على الصحافة فيها لجأت الفصائل الفلسطينية إلى الكتابة على الجدران في الشوارع بخفية وسرعة ليلاً نشراً لتحركاتها وبياناتِها وأوامِرها, وكانت تُكتب اقتباسات من الأغاني على الجدران أيضاً.
اختلفت المصطلحات المستخدمة آنَذاك عن الكلمات المتداولة الآن, فتذكر لنا نجمة كيف كَثُرَ استخدام عبارات تقرير المصير مع كلمة دولة, كيف كان التركيز على مصطلحات التحرر, والهوية, والكفاح المسلح مع التحرر, فبالتالي كان التوجه كاملاً نحو عبارات تؤكد الاستقلال مركزةً على دور أطفال الحجارة والمقلاع, وعلى أهمية اللجان الشعبية الموجودة في تحريك الشارع الفلسطيني كاملاً.
"مطلب تقرير المصير وحق العودة والدولة, بالانتفاضة منسير للمؤتمر الدولي, صار الفيتو الأمريكي, يقول الصهيوني شريكي, وغني معي يا رفيقي, لا للإمبرالية", بعد انتفاضة الحجارة بدأت الصورة تتغير تدريجياً, وكما توضح لنا نجمة: "انتقلنا من مرحلة الثورة إلى مرحلة التسوية", وبعد هذه المرحلة تحولت الأغاني لأغاني حنين واختلفت عن المصطلحات المستخدمة سابقاً, وبعد مرحلة أوسلو وصلنا لمرحلة بناء دولة -بالرغم من وجودنا تحت احتلال إلى الآن- لم تعد الأغاني الشعبية تلعب نفس الدور.
الكاسيتات كانت ثروةً في السابق تقودُ ثورةً شعبية, اختلفت الموازين واختلفت الطرق وما زلنا نحكي من تاريخنا القصص الفريدة من نوعها, لم نكن الشعبَ الوحيد الذي أثارتهُ وحرضتهُ الأغاني الشعبية ولكننا نفتقرُ لتوثيق الماضي بمختلف أشكاله.

مجد حمد

29-9-2014

Friday, August 22, 2014

تحتَ ورود شرفةِ القدس


 تحتَ ورود شرفةِ القدس


في القدس, شُرفاتٌ يكفي أن تنظرَ لها لتتخيلَ آلآفَ القصص, في القدس تروي لكَ الورود آلامها وأحلامها..
في القدس, و تحت تلك الشرفة وقفَ هو, هو ابن الثامنةَ عشر وأنا أتممتُ الأربع عشر ربيعاً منذُ أيام, في القدس وتحتَ تلك الشرفة عِشنا قَصتنا, وفي القدس وتحتَ تلك الشرفةِ بالذات, على مرأى الورود أخذهُ جنودُ الاحتلال, على مرأى الورود ضربوه وعذبوه وتركوهُ ينزف, وأيضاً على مرأى الورود وبعيني رأيتهم يُكففونه ويحملونهُ على الراحات, رأيتهم يشيعونه ويدعونَ له بالرحمة والمغفرة.
في القدس وتحت تلكَ الشرفة رأيته لأول مرة, ولآخر مرة, ومن تلكَ الشرفة أدركتُ أني لن أتركَ دمهُ يهدر بلا سبب, وبسببِ تلك الشرفة يسيكونُ الردُّ بألفِ صاعْ. 



Wednesday, August 13, 2014

More of You


More of You



And i believe what we're doing is kinda crazy, but living it all by the day won't hurt us, we're big boys right?
I know I'm scared, and now you must be too, but somehow it feels ok, somehow i think it might take us to the right place.
We're changing, our lives are changing and it all happened suddenly, I never thought of it this way!
Wanna slow down? ok! I won't stop you, I'm worried too, but you know, talking to you keeps all the thinking out of my mind for the time, and i have no idea where am heading, but I like it for now.
You make me happy, and I love you for that.
Me just mixed up? as usual. And, I'll be ok, I only want a happy life and I don't have anything drawn yet..
I wish i could just get some more, some of the "forbidden sweets", some more time for realization, simply some more of you..

13-8-2014
05:08 pm

Saturday, August 2, 2014

ياسمين الخيال في عمّان

ياسمين الخيال في عمّان

ولربما يؤنبني ضميري أحياناً في هذه الليالي, غزة تُنار على ضوءِ الصواريخ وأنا ما أزالُ أحلمُ كالأطفال بمختلفِ الأحلام.
أقرأُ القصصَ الخيالية, وأتجولُ في شوارعٍ قديمة فأحلمُ بمشاهدَ لم تحدث, ولن تحدث, أعودُ بالذاكرةِ لصباحِ اليوم, وأتصورُ مشاهدَ حدثتْ.
في شوارع جبل عمان, أجمل شوارع الأردن, خلف شارع الرينبو ومنطقة جبل عمان واللويبدة لا أستطيع إلا تخيل المشاهد الجميلة, لا أستطيع سوا تخيل ما يشبه ليلى والذئب في شوارِعنا البسيطة, هناك بينَ شجرة الياسمين خلفَ المدرسة أتصورُ شاباً خطفَ قلبَ تلك الفتاة, لم تُكملِ الرابعةَ عشرَ من عمرها, وها قد خطفَ قلبها ذلك الجميل الواقف قربَ الياسمين, أصبحت تعودُ للمنزل وتملئُ غرفتها بالياسمين, تضعُ الماءَ والياسمين في الزهرية وتضعها في غرفة الجلوس, تتركُ الباحةَ الخلفية كاملةً وتجلسُ بينَ ظلال تلك الياسمينة, تحلمُ بالكثير وهي بين رائحة الياسمين..
في ذللك الشارع, تعارفا صديقانِ لأولِ مرة, ساعدهُ في واجبٍ منزلي وأصبحا أعزَّ من أخوين, فرقتهما السنين, هُما ابنا العائلات المقتدرةِ في عمّان, سافرا للحياةِ في الخارج وعادا بعد ستين عاماً, التقيا بالصدفةِ حول منزليهما, ذات الدرج الذي لعبا عليه, ونفس النافورة التي حلفا أنهما لن يدعَاها تُطفئ, ها هو الدرج مزركشٌ بألوانٍ جميلة من مجموعةِ مراهقين رأته أجملَ بهذه الصورة, وها هي النافورة مكسورٌ طرفها ولا دليل لوجودِ الماءِ فيها منذ سنين..
فتاةٌ كانت الوجهَ الآخر لفدوى طوقان النابلسية, ولكن في جبل اللوبيدة ها هنا في عمّان, أُغرمتْ بهِ دون أن يكونَ بينهما كلام, أهداها جوريَّةً تفتحتْ في ذاك الربيع عندما تفتحَ قلبها معه, ولكنها شعلةٌ أطفأها أهلها في نفس اليوم, زُوِّجَتْ قبل أن تتمَ الخامسةَ عشر وها هي الآن جدةٌ تهوى المطالعةَ والكتابة, ولكن لا من مُشجع أو مُحفز أو حتى مستمع لكلماتها الرقيقة.
في هذه الشوارع أعتبرُ استراقَ النظر داخل البيوتِ مشروع! فبكل بساطة "ربي خلقت الجمال وقلت اتقُوا.. كيف نرى الجمالَ ولا نعشقُهُ", وهذا ما أشعرُ به هناك, أنظر حول المنازل فأرى طاولةً خشبيةً أكلَ عليها الدهرُ وشَربْ فأستشعرُ جمالاً صافياً, أدخلُ حديقةً تُركَ بابُها مفتوح فأرى منزلاً لا بدَّ بهِ من القصص ما فاقَ عدد شعر الرأس..
الخيالُ الخصب جميل, يصنعُ لك في كلِّ زاويةٍ لحظةً وذكرى, أرى الياسمين فأتمنى لو أنني عشتُ تلكَ اللحظة, أتمنى لو أنني وجدتُ من يهديني الياسمين وأنا في الرابعةَ عشر, عندما كنتُ في يومٍ ما "قمر أربعطعش", أو من يهديني فلةً أو زهرة..

3\8\2014

Sunday, July 6, 2014

تعلمتُ شربَ القهوة

تعلمتُ شربَ القهوة

وأهمُ إنجازٍ بالنسبةِ لي هذا العام أنني تعلمتُ شُربَ القهوة!
نعم نعم القهوة! أستغرَبتِ يا أُماه؟ نعمُ تعلمتُ شُربها حلوةً كما تحبينها ومُرّة كما يعشقها الآخرون.. 
لربما كانَ هذا غريباً لفتاةٍ لم تشعرْ بلذةِ القهوةِ العربية أبداً, لم يعجبها سوا القهوة الأمريكية مع الحليب -أو المبيض- .. تعلمتُ شُربَ القهوة, ونعم أقولُ تعلمتْ! لأنه لم يكن شيئاً سهلاً في البداية.. ومن الغريب والمثيرِ أنَّ أولَ فنجانٍ شربتهُ كاملاً كانَ في منزلِ أسيرٍ مُحَررْ.
لم أدمِنِ القهوةَ كما هو المُعتاد, فقد علّمتُ نفسي ألا أدمِنَ شيئاً في هذه الدُنيا مهما كان, الأرجيلة, القهوة, الشاي, الدخان وحتى الأشخاص, ومتى ما شعرتُ ببداية تعلقي أي أحد أو أيِّ شيء أُبعِدُ نفسي عنه مهما كانَ ثمنْ.. ليستْ أنانية ولكن لديّ اعتقادٌ أن هذا هو الأفضل..
أنا موقِنةٌ أني مقصرةٌ بحقِ ربي من حيثُ العِبادات, ولكن حمداً لله إيماني يزدادُ قوةً يوماً بعدَ يوم..

من المذهل كم منَ الأفكارِ تزاحمتْ ببالي بصورة هذا الفنجانِ من القهوة, بالرغمِ من أنها قهوةٌ سادة - تلك التي تقدمُ في الأعراسِ والعزاء- ومن منظهرها أناه قهوةٌ خليجية لا التي نقوم بتجهيزها في بلاد الشرق الأوسط لذات المناسبات.
حِناء ومناكير, خاتمٌ مُلفِتٌ ببساطته وثوبٌ لا بدَ جميل كالأناملِ التي تخرجُ من كُمِه.. وقهوة.. فنجانُ قهوةٍ واحد في صورةٍ لا أدري من أين ظهرت لي نادتْ بآلاف الأفكار ..

8\3\2014

7\4\2014


"ما أحلى التفاؤل وما أحلى الحياة زي ما هيه"  

أفترضُ أن ما رأيتهُ في آخر أربعة أيامٍ من حياتي غيَّرّ الكثيرَ بداخلي.. رأيتُ مواقفَ مرَّتْ من أمامي ولم أدركها في السابق, سذاجة, قلة وعي, قلة إدراك لِما كان يحدثُ فعلاً..
هل يتغيرُ الإنسان عندما يرى بعدَ غشاوة؟ هل فعلاً تتغيرُ تصرفاتهُ دونما سابق إصرار؟ ربما! ولكني عهدتُ نفسي وعرفتُها, فأنا بِتُ أغفِلُ الكثيرَ مما أراه, حتى أني وصلتُ لتمثيلِ عدم معرفتي للحقائق أو تصديق التمثيلِ المقزز لمن أمامي من البشر.
لربما أقصدُ مجموعةً وليسَ أفراداً..
ما أجملَ أيامَ المدرسةِ! ضحكٌ ولعِبْ, آخرُ همّي "طلعة الويكند مع صحباتي", أهمُ ما أجمع له النقود شراء هدية مكلفة -نسبياً- لصديقة عزيزة! أكثر ما أتطلع له عطلة الصيف في عمّان! آخر همّي قبل النوم أن لا تراودني الكوابيس! حياةٌ جميلة ..
لا قصةَ فيما أكتبه ولا فكرةً أساسية يتم إدراكها اليوم..

Thursday, July 3, 2014

ملأتَ قلبي بالياسمين

ملأتَ قلبي بالياسمين



https://www.youtube.com/watch?v=kvJM9DO5PZM

شكراً لطوقِ الياسمين, ولهذه الورود التي زرعتها في قلبي فهيَ لن تذبلَ أبداً.
قلتُ لكَ شُكراً وضحكتُ لك, "وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسين", ففعلاً تتغيرُ الحياة بعد النظر لها  من لون عينيك.
أخذتُ منكَ طوق الياسمين وترددتُ بإعطائك ابتسامتي وأجزاء من قلبي, لم أعرف معنى طوق الياسمين ولكني أدركتُ أنكَ تقعُ في حبي من نظرة عينيك.
فلنعد لتلكَ اللحظات الأولى, فالبداياتُ نصفُ القصة, على ذلك المقعدِ النائي بدأنا كأيِّ اثنان, واستمرت بيننا الصداقةُ تكبر وتكبر تحولت لحباقةٍ لطيفة, أصبحتُ أرى فيكَ الدنيا وترى فيَّ سبب الحياة, لكنكَ لم تفصح عما تقولهُ لي عيناك صباح مساء, وأنا شرقيةٌ مغرورة إلى أبعدِ ما يكون, لن أعترفَ لكَ بشيءٍ أبداً!
أتجملُ لكَ كلَّ أربعاء, وأنتظرُ طوقَ الياسمين وعينيك, أعرفُ أن المستحيلَ لذيذٌ ولن يحدث, وأعرفُ أن عيناكلا تكذب, ولكن هل هناكَ فعلاً رجلٌ لا يكذب؟
أحببتُ الياسمين أكثرَ بكثير, أدركتُ أن قلبي تحولَ لأرضٍ كبيرةٍ خصبة لا يُزرعُ فيها سوى الياسمين وعيناك ولمسةُ يداك المرتجفة.
خيالي جميلٌ يبحرُ في إلى كلِ أركانِ الأرض, وعيناكَ سفينتي الزرقاء الصلبة, وأرى فيكَ مسقبلاً من استقراري في لحظاتِ أحلامِ اليقظةِ المعطرة بالياسمين.


4\7\2014 - 2:49 am 

Wednesday, May 28, 2014

بداياتٌ تنبثِقُ من النهايات أحياناً


بداياتٌ تنبثِقُ من النهايات أحياناً


ولوجعِ حرفي سببٌ غريب, وللألمِ في كلماتي أسبابٌ أكبر.
فمن نحن يا أنتم؟ ما الذي قدمناهُ للدنيا الآن؟ أعمارٌ صغيرة وطموحاتٌ تخرقُ الصخر ولا ندري هل سنحققُ حتى بَعضها؟
تسعة عشرَ خريفاً وشتاءً مرّت عليي وها هيّ الطريقُ تسير بي وإياكم إلى حيثُ لا ندري, فبدأنا غرباءَ لا يجمعُنا شيء, حتى أصبح يجمعُنا كلُ شيء من أتفهِ الأمورِ إلى أعظمِها.
أفتقدُكم, وأفتقدُ الكتابةَ أكثرَ مما كنتُ أتصور! وما الذي أمنعني أن أكتبْ؟ لا شيء. واللاشيء يكثرُ في حياتي في الآونةِ الأخيرة, تختلفُ المطالب وتختلفُ القصص والرويات, ولكنْ؟ ما أجملَ البداياتْ.
في آخرِ مدة أصبحتُ أولي انتباهاً لجميعِ البدايات التي أستطيعُ أن ألتقطها حولي, لا أعرفُ لماذا بالتحديد, لربما لأن فصلَ الصيفِ قادم, ليالٍ طوال وضحكٌ ولونٌ ذهبيٌّ من الشمس وأيامٌ لا تُنسى, ولربما لأن قناعة المغامرة في كلِ صيف بدأت تتعمقُ بداخلي.
وأجملُ البدايات أرقَها, والرقةُ تبدأُ من الحبْ, وما الأرقُ دقةِ قلبِ فتاةٍ لم تكمل الثالثة عشر ربيعاً؟, أجملُ البدايات تلك التي يحاولُ فيها الشاب جاهداً لفتَ نظرِ زميلته ليتطورا لما يتخيلهُ هو فيما بعد, حبٌ زواج علاقةٌ أو غيرها, أجمل البدايات أرقُها وأقساها البدايةُ التي تبدأُ من النهاية.
البداياتُ الرقيقة, كرجفةِ قلبِ فتاةٍ تنضج لأول مرة, حرصُها الشديد على إخفاءِ بريقِ عينيها, وشكواها الدائمة للجميع بأنها فقدتْ النوم لليالٍ طوال ولكنها ترقصُ فرحاً في قلبِها, فقد أدركت أن هذا ما يتكلمُ عنهُ الأكبر سِناً باستمرار, فهي "لا تنامُ الليالَ", وتفقدُ شهيتها لكلِ أنواعِ الطعام وكأنها شبعانة طوال الوقت, ويرقصُ قلبُها من مكانه حينَ تراه, تراه فتبرقُ عيناها كما لم تعرفهُما هي في السابق, وتحاوِل لملةَ ذاتِها, تحاولُ التأكد من أنَ أمها المتيقظة لم ترَها تسترقُ النظرَ لجمالِ طوله وابتسامته الأخاذة, تحاولُ تشبيههُ بأباها, أليسَ الأبُ بطلَ ابنته؟! تحاول التفكيرَ في عُرسِهُما, وكيف ستكونُ أشكالُنا عندما نكبُرْ.
البدايةُ الأخرى لشابٍ أكبرَ سِناً,أوشكَ على الالتحاقِ بسلِكِ الحياةِ الشائك, فهاهيَ تراه يتخرجُ من الجامعة بعد أيامٍ معدودات, ولمْ تمضِ على معرفتهما شهران, وها هو يحاولُ بشتى الطرق الجميلة, البرئية, اللذيذة واللطيفة على التأثيرِ بها, لربما يبحثُ عمنْ يتزوجها, لربما جذبتهُ لسببِ لم تدركهُ, هيَ اتي يراها الكثيرونَ فاتنة بالرغم من أنها عادية, ولكنَ الأكيد وما يظهرُ عليه طرقهُ الجميلة, بسمتهُ التي تتسعْ عندما يراها, ومن يدري ما في باله؟, تكثرُ التأويلاتْ ولا يظهرُ للملأ سوى اندفاعُههُ العذب الهائم باتجاهها.
البداياتُ الجميلة, طفلٌ ينتهي من مرحلة ما قبلَ المدرسة, يتخرجُ في حفلٍ تخريج الروضة ويفرحُ بابتسامةٍ تضيءُ منها الشمسْ, يفرحْ ويسألُ أمه: "متى بصير بالمدرسة وعندي امتحانات؟", لا يدري ذا البريء أنَّ الحياةَ الشاقة أمامهُ ابتداءً من المدرسة واستمراراً بجميعِ مراحله القادمة, يفرحُ وينتظرُ نزهته للملاهي ليستكشفَ اللعبةَ الكبيرة, فرحتهُ لا تسعُها دُنيا!
بدايةٌ مشابهة لطالبِ توجيهي -آخر عام من المدرسة-, يحتفلُ بتخرجهِ من المدرسة قبل بِدءِ الامتحانات ويحضُرْ نفسه لِما أسموها له "الامتحانات المصيرية", فيكون المنزلُ طوالَ العام في حالةِ استنفار, تكونُ جميعُ العائلة الممتدة حتى أقاصي الكوكب تسأل عنه وعن امتحاناته, يتخرج و"يرفع راس" أهله وتبدأ رحلتهُ الصعبة اللذيذة, من الجامعة أولى مراحل الاستجمام, حتى تصعب المرحلةُ تدريجياً ويدركُ أنهُ أصبح شاباً, حدَدَ طموحه, دراسةٌ فسفرٌ فزواج فتحقيقُ أحلامٍ تبدو في لحظتها مستحيلة, أَمانٍ نطلقُها ونحنُ في مُقتَبَلِ العمرْ ولا نرى نتائجها إلا بعد أن ينبتَ الشعرُ الأبيضُ في الشَعر.
بداياتٌ مؤلمة؟ صبيٌ لم يتعدَ العاشرة ماتتْ أمهُ وهي تلدُ أختهُ الصغيرة أمامه, وأباهُ تعدى السبعينَ عاماً, وها هو ملزمٌ بإخوتهِ الصغار , فإخوته من الزوجة أبيه الأولى لديهم أولادٌ بعمره ولكنه لم يرَهم أبداً, فقد قيلَ له أنهم تخلو عن أبيهم بعدَ زواجه بالأخرى التي هيَ أمه.
نهايةٌ مؤلمة؟ أمٌ تنتظرُ تخرجَ ابنها من المدرسة فيعودُ لها شهيداً مُحمَّلَاً على الأيدي, شهيدٌ دماؤهُ أطهر دِماء, ولكنها بالنسبةِ لها ذهبْ, ذهبَ دونَ وداع.
 فتاةٌ تتركُ أمها فتسافرَ للغربة لتتزوجَ شخصاً التقتهُ منذ أشهر, تودعُها أُمها بحرقةٍ, فهي رَبتها وها هيَ تُحلِقْ.
أبٌ يعشقُ بناته, ويزوجُ إحداهنَّ تلوَ الأخرى, وهو الذي يرى أن لا أحد, لا أحد يناسبهنَّ في هذا الكون! فهنَّ الملائكتُه ولن يليقَ بمستواهن أيّ من جنسِ البَشَرْ.
بداياتٌ تُفرح تكونَ طيبةً لا يُمحى أثرُها من الذاكرة, وبدياتٌ تأتي بعدَ نهايات تتركُ في الذاكرة خطوطاً لا تُزال, مخطوطةً بمرِّ العَلقمْ, وحياةٌ تستمر للنهاية.

29\5\2014
1:43 am

شجرة الحياة

شجرة الحياة كان ياما كان، في قديم الزمان.. زرتُ شجرة الحياة وتأملت فيها في كل مكان وجدتها، ووجدتها فسيفساء باهية في "قصر هشام" الأ...