Friday, June 17, 2016

Memories age as people

Memories age as people do.

Looking back at tons and tons of papers I had all these mixed non-visible feelings, nope I didn't cry or hysterically laugh, I just sat there going through boxes and boxes of memories.

That small paper covered with gelatin with a bear and my name on it was me on the board in the 3rd grade, it used to be moved if you were "naughty" or had to be punished by taking out time from your "Friday Play Time", so I remember all the girls never being punished until I was once, and when I stayed for like 15 mins with the other kids playing and me sitting I remember being in the center with all the other punished boys around me talking, gosh I remember how angry our teacher was!


Then, moving on to the time I was slightly more religious, then I found the magazine me and my friends published in the 4th grade, justsoyouknow, we sold it for 2 DHS at that time... Then the first and last poem ever published for me in 2006 in AlGhad newspaper.

Moving to my "emo teenage" style it was hilarious and I just love it! All the studded bracelets, black purses and whatever you could imagine, I even have a paper of "Rap" that Lulu wrote.. Old love letters and gifts from friends and previous childhood lovers, and it all was a part of this BIG piece I am.



Back to our subject? Why do our memories age and what do they leave out?
For sure our memory doesn't erase everything by date, I believe it deletes what hasn't been spoken of for a long time, what parts have been demolished by time.
It's not the big things that stay or the smallest that leave, it's what you bring up all the time even if it was just a small hand shake, and it's all these scents that stay.

Usually I don't remember older smells, for example I do recognize new perfumes, but the way my nose suddenly remembered the smell of that old perfume was actually funny, it had been in a box for years and years, I got it maybe 7 years ago and it still works!

Memories stay while life goes on, and maybe you really can't leave the person you were before, why would you! But, even if memories cannot be erased it's the work of the mind to separate the gone from the coming-up-next.
You can't live waiting for that old lover to come back, the time isn't the same nor the place, nor you.

"The perfume is yours and the place, is the place
But something was broken between us
You're not you, nor is the time the time" Farouq  Juwayde


"فالعطر عطرك والمكان.. هو المكان
لكن شيئا قد تكسر بيننا
لا أنت أنت.. ولا الزمان هو الزمان " فاروق جويدة


Saturday, April 30, 2016

حلب من حلمِ أبوظبي


حلبْ من حُلُمِ أبوظبي 



 بعدَ صورِ حلبِ المدمرة الذي ملأتِ الصفحات ليلةَ أمس، ومع تعبٍ داخلي، وصفحاتٌ وصفحات قرأتها عن الخطاب والتبادل والسلطة خلال هذا الأسبوع كان ختامها  في الليل حلماً بسيطاً في أبوظبي.
صديقتي العزيزة من حلب، والتي لم أحادثها من شهور، تصالحنا في الحلم، وصورُ الدمارِ تمرُ بجانبنا في كل لحظة كلام. "حلب يا نبعاً من الألم، تمشي ببلادي" تسري في الخلفية في الحلم الجميل.
حلمٌ شملَ الحرب والدمار، وشملَ صلحاً جميلاً في مكانٍ أتخيلهُ وأتخيلُ بناؤه في برجٍ وسط أبوظبي، ولكن الحرب تفرق لا تُجَمِعْ.
صلحٌ أتى بسببِ الحرب، خوفاً من الموتِ فقط، حلمٌ لم ينتهِ إلا بعد صحوتي صباحاً بساعات، فأنا بكلِ إدراكي كنت مصرةً أني كنتُ معها في أبوظبي في الصباح، أو وجه الفجر لنكونَ أكثرَ دقةً، كانَ الوعي الداخلي لديّ مصراً بأننا تصالحنا، وبأن سوريا عادة سوريا التاريخ والمجد، وبأن الاستبدادَ والظلم رحل، وبأننا عدنا صديقاتٍ مجدداً، وبأن حلب تزهرُ كعادتها، تنتجُ مسلسلاتها وطعامها الشهي ويتحدثُ أهلها بلهجتهم المميزة.
عادت سوريا في حلمٍ بدأ من أبوظبي لأيامِ العزِّ والتطور، عادت لتكونَ الأبهى والأعرق، عادت لتكونَ سوريا المجد، سوريا البعيدةَ عن الأسد، سوريا العادلة وسوريا الحرية، الحب، النقاء، الجمال، التميز والقوة، سوريا ذات المنتجات الأفضل من الإيطالية، سوريا التي كانت ومازالت زياتها هي عزٌّ وتباهٍ.

ضاعت تحتَ الأنقاضِ والحرب، ضاعتِ العلاقات. لم يُعِد الحلم سُوريا العِزّ، لم يعدْ لي صديقتي، لم تجمعنا الكلماتُ مجدداً، لم ألقاها ولم أعد متأكدةً من لقائها. لم أعد متأكدة من أني سأتمكنُ من زيارتها يوماً، صديقتي ودمشق وحلب.. لم يعد الإنسانُ يدري سببَ الدمارِ أو نتيجته. ولم يعد للناسِ شيء، بيوتٌ هدمت وورودٌ ماتت، لم يعد لهم حتى الكلمات، تعتقلُ أو تقتلُ أو تسجنُ بسببها، أو تذهبُ وراء الريح كما رحل عديدون.

حتى اليوم هناك من اختفى بسببِ كلماتٍ كتبوها قبل عشرينَ عاماً، وحتى اليوم ما زالتِ الحربُ تفتكُ بشعبِ سوريا وشعوبنا الكثيرة. وحتى اليوم ما زال حضورُ الحربِ مؤذياً، فالدمُ لا يذوبُ مع الوقت، ومشهدُ طفلٍ مات على الشط، وآخرُ توفيَ على طرفِ رصيفٍ لن يُنسى.

وإلى أبدِ الآبدين لا يوجدُ وليُّ أمرٍ يفرضُ علينا اتباعهُ بعد قتلِنا! أو بعدَ قتلِ شعبه.

وإلى أبدِ الآبدين يرنُ سؤالُ فيروز ببالي: "يا ترى اللي بيندفع حقه ناس هو أغلى من الناس؟" (يعيش يعيش) 

- من رام الله

Monday, February 15, 2016

الفقد والحميمية

الفقد والحميمية

هل من علاماتِ الشيخوخة أن تبدأ السنواتُ وتنتهي بالوفيات؟ أم أن تطور الحياةِ وزيادة الناس هو السببُ في ذلك.. 
مرّ عامٌ وهذا الثاني ومن بدايتهما لم تتوقف الأرواحُ القريبة بالرحيلِ عن عالمنا، والسؤال الذي يراودني ما المغزى وما سببُ كثرة الوفاةِ مؤخراً؟ لا اعتراض بالطبع على حكم الله ولا على الموت، ولكن هل هي مصادفة؟ أن نبدأ الأعوام وننهيها بوفياتٍ يرحلون عن عالمنا أرواحاً وأجساداً؟ 
لربما هو أسلوبٌ جديد بتقريبِ الموتِ لنا، فالشهداءُ يرتقون يومياً في جميع الدولِ وبمختلف الأشكال، وأصبح ألمُ القلب عليهم  غريباً، نشعر بهم قريبين وبعيدين.
للأسف بدأت لدي ردة الفعلِ العكسية، فأنا أعرفُ نفسي، أنا من أسوأ الأشخاص الذين يقومون بالتعزية، وأنا الأسوء في نقلِ المشاعرِ الخاصة لغيري.. لا أعرفُ لماذا بالتحديد ولكن لستُ من أفضلِ الناس في تقديم العزاء وأرجو ألا أضطر يوماً لسماعهِ وتقبلهِ عن أحد أحبتي.


خصوصيةُ الفقدِ والألم


في حديثٍ قريبِ المدى قررنا أنا وصديقتي أن الأنانية هي جانبٌ موجود وسيءٌ في بعضِ الأحيان، فاتفقنا أنه من حق المرأةِ والرجل عدم الزواج، أو أن الأنانية بعدمِ الزواج أو عدم الإنجابِ هي موجودة، ولكن بقينا على بعد من مسافة تحديد النقطة التالية: ما الأفضل، الأنانية بعدمِ الإنجاب وتفضيلِ النفس والتأكد عند عدم قدرة الإنسان على تحمل الأعباء، أم يفضلُ الزواج والإنجاب ومن ثم تذكر الأنانية ونسيانُ الأطفال؟ ومَنْ مِنْ حقهِ تحديدُ الأفضل..

مِن هذه النقطة بدأت أدركُ مدى خصوصية الألم والسعادة على حدٍ سواء. في كثيرٍ من المواقف نرى اللائمين من أصحابنا الذين يعتبون لماذا لم نخبرهم بالخبر السار ذاك أو لم نستشرهم عند حدوث المصيبةِ تلك، ولكن مع مرور الوقت، وكلما زاد عمري يوماً أدركتُ مدى خصوصية السعادة والألم، وأدركتُ مدى أهمية الاحتفاظ بأجملِ الأشياء وأصعبها بعيداً عن أعين المارة، ليس من باب الغموض، أو خوفاً من حسدٍ يتمشى بيننا، بل احتفاظاً بحميميةِ المشهدِ في قلبي.
عند نقطةِ الألم الأعلى التي نمرُ بها نخشى أحياناً على أحبتنا من الأخبار أكثر مما نخشى على أنفسنا، فالحياةُ قدرٌ مكتوب و"اللي عليك عليك"، ولكن نعرفُ أن القلق الذي سنسببهُ هو الأكبر.. 
بنفسِ القدر هناك درجةُ سعادة نشاركها مع الجميع، ولكن السعادة الأكبر بتحققِ الحب، أو باللحظاتِ الجميلة أو السعادة ببلوغِ القمة; هذه لحظاتٌ ليست للتصويرِ ولا للمشاركة ولا للعامة، أحياناً نخافُ مشاركتها مع ذاتنا حتى لا تفقد لذتها.

في البداية كان العتبُ أكبر، لماذا لم تتكلم ولماذا لم تخبرينا ما الذي يجري، كان الظنُ في البدايةِ قلة اهتمام، ولكن مع تراكمِ السنوات نرى أن الألم والسعادة هم فعلاً جوانبُ خاصة، أكثر من المال أو العيالِ أو البناء، ولهذا لا عتب في محبة.

خصوصية الولادة كخصوصيةِ الموت، ولهذا فالطفل حين يولد يبقى الأجمل والأرق في عيون والديه، والموت هو الفاجعة والصدمة الأكبر، فللميتِ حقُ الدفنِ مرتاحاً دون أن يراه جميعُ من في القوم، وللأرواح حق التجول والترحال بين الناس دون أن نزعجها، دون أن نذكر الأمواتَ بأسمائهم في كل لحظة فنقلقَ راحتهم الأبدية.

خصوصيةُ الحب هي الأعظم، ولهذا لا تتعجبوا يوماً من أحباء لم تعرفوا بمدى سعادتهم إلا بعد موتهم، أو بعد تغير مسارِ قصتهم، فجمالُ الحميمية بسريته، وأوجُ الحبِ في خصوصيته بعيداً عن أعين المراقبين، وسأتفقُ مع العبارة التي تقول بأن أكثر العلاقاتِ صحة هي التي لا نرى آثارها بشكلٍ مستمر في كل مواقع التواصل الاجتماعي.
  

Wednesday, December 30, 2015

نعمتُهمْ


نعمتُهمْ


تبدأُ الحياةُ من لحظةِ الاندماج، وبالتالي اعتباطاً تتكونُ الدنيا من حالاتٍ من الاندماجاتِ المتتالية، نندمجُ بدايةً داخلَ الرحم، ثم نبدأُ بالاندماجِ عاطفياً في الأم، ولا ينتهي هذا النوعُ من الارتباطِ أبداً.
نخرجُ من الرحم ونتركُ مياهَ الرحم والحبل السري وراءنا لنبدأ بالحياة، فننظفُ ونلفلف ونُمسحُ بالزيت ويحبنا الجميع، أو معظمُ الناسِ على الأقل. في البداية بيئتنا والكونُ كله هو عائلتنا وجيراننا ومن نتعرضُ لهم بفعلِ الأهل، ومن ثمَّ ننتقي محيطنا بانتقاءِ أصدقائنا من خلال البيئة التي يفرضها الأهل باختيارِ المدرسة والحي السكني وحتى المولات والأشخاص الآخرين الذين سنراهم.
ننتقلُ للمرحلةِ المكشوفة أكثر ونبدأُ نحن بانتقاءِ من نريد، هذه بغيظة وهذا نسونجي وهذه لا تسألُ إلا لمصلحة وغيرهم كثيرون

وكما تكونُ الدنيا "Karma" أي ما يعطيه هو ما تأخذه، كانت الدنيا لدي بأفضلِ صديقات، ولربما هي حظوظٌ من عندِ الواحد.. المهم، ما الميزةُ بصديقاتي؟ ولماذا أباهي بهم الخلقَ والمخلوقات؟
من المهم أن يكونَ لدى الجميع بئرٌ آمن، أو نقطةُ التجاءٍ عند التعب، ولهذا وجدَ الله الأصدقاء، هم الذين لا تفرقهم السنين والمسافات، هم الأشخاص الذين لا يتوجبُ عليك مكالمتهم يومياً ولا التأكدُ من منزلتكَ في قلبهم أسبوعياً، هم الأشخاص قليلو العتب وكثيروا والمحبة والحرص، هم الذين يساعدونك عندما تنقطعُ عنك الدنيا وهم الملجأ في الأوقاتِ الصعبة، هم الذين لا يتغيرون مع مَرِّ ومُرِّ السنين، وهم الذهبُ الذي يصعبُ استخراجهُ لنقائه وندرته.

أصدقائي صديقاتي واندماجنا سوياً يعني، يعني أن تمضي سنواتٌ دونَ رؤيتهم ولكن لا تنقطعُ أخبارنا، ولا ينقطعُ كلامنا حال الرؤيا، هم الذين كانوا وسيبقونَ الصدرَ الوفيَ الصادق الذي لن يجامل ولن يدعني أخطأُ دون تنبيه، هم الحقيقةُ بين واحاتِ السراب الذي يزداد بزيادةِ العمر..

صفاتٌ صفاتٌ لا تنتهي، ولكن الأصدقاء كثر، أوجهٌ وأشكالٌ وأنواعٌ وأطباع، أهم ما يجبُ أن تبحثَ عنه هو الحقيقة والصدق، الحرص وعدم المجاملة، والخوف عليك حتى من ذاتك ومن الآخرين، فمن لا يحرص عليك ولا يخاف عليك هو يجاملك ولا يحبكَ فعلاً.. في الصداقة هناك حب، وفي الحب هناك معرفة، وفي المعرفة يزيد التشبهُ والأخذُ من الآخرين بصفاتٍ وأفكارٍ تكثرُ وتتكاثرُ بالمعرفةِ والمحبة، ولا مشكلةَ في الاختلافِ والتغير خلال السنين، ولكن المهم أن نبقى أصدقاء حتى مع التغيرات، أن نتقبلَ ونعيشَ مع بعض دون أن حرج.

Saturday, December 26, 2015

Rainy. Sparks. Pavement. Bla


Rainy. Sparks. Pavement. Bla 



When it rains it's a magical day, a magical night and some interesting thoughts to have then love..
How lovely it is to drink your coffee with your loved ones, spend some time with your siblings and actually know them, they're cool some times :P Family must always be cherished, in the end they do actually matter.. And even when one of them is a gerk, you can't stop caring about them, being scared that they're in a bad situation and won't talk.. It's weird how this mind works..

A cup of coffee, a comfy place and an incredible person in front of you, and maybe just maybe some sparks filling the air with every word said, with each "accidental" hand touch and with every smile there is to see, there's a new heartbeat..  In that moment you fall in love with the walls, with Um Kalthom and even with those small pavement stones..  You fall in love with life again, which i guess is important ..
Why you ask? Because we're bored, or at least I am.. I'm bored, bored of life and I believe I've experienced alot, maybe almost everything I can? Especially in my comfort zone, and even in pain .. So lets say everytime you believe you've had enough you get hit by a new rock, a new flower, a dance or a truck, it all works.. A new good-bad shock and you're good to go to get some more..
Talking alot? bla bla? Sorry :$
Sweetdreams ..
Me happy, you smile <3


22:57 26/12/2015

Tuesday, December 8, 2015

"تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ"


تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ



إنّ أملي في أن أنهلَ منكَ قدرَ المستطاع هو الحُلمُ لهذا العام، هو الهدفُ وهو الكمال..
أنتَ القريبُ الذي أنمو بقربه، الذي أسكنُ بداخله وأهدأُ بوجودهِ بداخلي.

سآخذُ منكَ الآنَ ما أستطيع، وسأمضي معك أكبر وقتٍ ممكن، فلا أحد يدري كيف تجري الأيام، وكيف تسري السنين، كيفَ يُسلبُ من الكمالُ بعد لَذته، وكيف ينتهي الجمالُ يوماً، فما كانَ جميلاً يبقى جميلاً مدى الحياة حتى بعدَ انتهائه. أُعذرني إن أردتكَ لمدةٍ أطول يومياً فالحياةُ تتسربُ من بين يدي..
الكاملُ هو من خلقَ الجمالَ فخلقك ليتمَّ نعمته عليَّ.
..

"تفنى الناس أسماء الناس و يفنى الوسواس الخناس ..! يبقى لوابا في الجبة وجه الغيب الصمدُ"
 من  هذهِ الأسطرِ للحلاج تنطلقُ الفترة الجديدة التي أمرُ بها، تنفى الناس ويبقى الله، الكاملُ الموجود والذي لا يغيب، لا تُهمُ تفسيراتُ الناس وألغازهم، فالأساطيرُ لن تنتهي، ويبقى المهم وجودُ الفناء.. فبعدَ هذه اللحظة وبعد فناءِ الزمن زمنٌ جديد فيه كلُ متجدد..

سنتحولُ لحلمٍ جميلٍ صغير كحياةٍ عابرة في هذه الدنيا الواسعة، فنحنُ لا نساوي شيئاً من هذه المجرة  بأكلمها، فما بالكم بماذا تعني مدةُ وجودنا الزمنية.. هي لا شيء.. لا شيء.

كم تخنقُ الأنانية وكم يتجلى احتسابُ الآخرين عندما يوجدُ في الشخص، كم من الملفتِ أن ترى شخصاً يرضي نفسهُ والآخرين بالقدرِ الذي يريحهُ ولا يؤذيهم فيه. لم يُطلبْ يوماً أن يهبُ الشخص نفسهُ كاملةً لآخر -إلا للكاملِ-، ولكن يطلبُ احتسابُ الآخرينَ والتفكيرِ بهم، فهذا ما صنعَ الإنسان فالإنسانيةَ.


Saturday, October 3, 2015

الرؤيا - 1


الرؤيا - 1

وفي بعض الحالات نرى أن العلاقةَ بالمحبوب لا تكتملُ إلا بالرؤيا.. ولكن ما مدى تحقق هذه القاعدة؟
هل من الضروري أن تتحقق الرؤيا والتواصل اللفظي والواجهي، ولكن لنقل أنَّ جوابك نعم، ماذا نُفسرُ إذا قاعدةَ "الإحسان: أن تعبدَ الله وكأنكَ تراه, فإن لم تكن تراه هو يراك" ؟
هل تكفي الرؤيا من جانبٍ واحد؟

الإيمانُ بالآخر, المكتملُ والمكمِلُ للنفسِ, لربما هو شيءٌ مهم, شيءٌ يسهلُ على البعض ويستعصي على آخرين، فما أهميةُ الرؤيا والتواصل الوجاهي مع الله، وعندما نتكلم عن الله والحديث معه بصفتهِ الآخر, وبصفتهِ أنا، بصفتهِ كلَّ شيء، وبصفتهِ الحب والوجودَ والحياة وما يحيطنا، نعودُ هنا للفكرةِ الصوفية لأصلِ الحب، ولفكرةِ أن الحبَ هو الله والله هو الحب والكون.

هل طلبُ الرؤيا نوعٌ من العصيانِ؟ وهل الإيمانُ المطلقَ دونَ الرؤيا مشككٌ فيه؟ وبشكلٍ أبسط، هل الإحساس يأتي من الحواس الخمس فقط، أو الست؟
لا تفهموني بشكلٍ خاطئ، فأنا شخصياً لا تهمني الرؤيا, لم تهمني من قبل ولن تهمني اليوم أو بعدَ ألف عام، فعندما يسري مع الروح ويتغلغل كالأُكسجين داخل الرئتين لا يعودُ هناك مجالٌ للشكِ والتشكيك.

نمشي داخلَ الجسدِ قليلاً نرى الروح التي لا يمكنُ القبضُ عليها، هي تتوغلُ بسلامٍ أو برعب داخل هذه الخلايا كافة، ولا أحد يقيسها، لا أنتَ لديك روحٌ أجمل ولا أنتَ لديكَ روحٌ أصغر، فهذه المفاهيمُ نسبية خلقناها نحن..

لم أجلس لساعاتِ تأملٍ لاستشعره ولكنهُ بجانبي.
لم أنسَ نفسي لأتأكد من وجوده ولكنهُ بقربي.
لا أفكرُ فيه عند كلِ كلمة ولمسة وتحرك لكنهُ لا يغيب.

منذُ أيام كانت أول مرةٍ أستشعرُ فيها الفراغ والهدوء، في مكانٍ يكونُ ممتلأً. ما السر؟ ما سرُ الهدوءِ الذي أراحني بالرغم من أنني أكرهه.. أكرهُ الوحدةَ والشعور بها, ولأولِ مرة كانت هي الراحة.
أَمِنَ التعبِ تُخلقُ الراحةُ لدينا؟

                                                

Monday, September 28, 2015

Destroyed by Will


Destroyed by Will

He stood there in front of her and she couldn't see him, she couldn't feel him, she was longing for him for so long, she had remembered his smell every second, she wore his T-shirt to bed every single night.

It had been months, he left but they were still together, she held tight to him, to every memory of him that filled her head. She held onto his promises, how could she forget that “promises were made to be broken”?!

Military was never easy but it was his choice, no one ever forced him to leave, ever, she wanted him to stay, he left.

She waited for him more than anything, she wanted him back as soon as possible, but she never realized how different he turned out.

He wasn't the same person she fell in love with years and years ago, he started changing but she could never notice it, blind.
The kind of love she gave him was the closest to worship, she worshiped him, and he never appreciated it, he would make her touch the skies then send her straight to hell.

Blinded she is, blind she still is, and every time she wakes up to see how bad he's treating her she gets hit on the head, hard again.

He left, he came back, she breathed. She couldn't feel him in front of her, a different person, a different gesture than the one she waited. He stood there but for her he was cold, he was still away.
In that moment she realized that he was long gone, he never waited for her like he said he did, he never respected her the way she deserved.. She just realized he was a different person than the one she had in her head and dreams.

Years were wasted, tears were shed and lots of heart beats were consumed, but for what?
She was a clever girl in every aspect in her life, except him.. She was a fool, and he used her till he ruined her, he ruined her by her own will.
She knew how he was destroying her and she stood there watching her soul burn into flames.

She had a job, a social life, she had lots of things but she never used her brain once to think about him, and so he destroyed her carefully, gently and in the worst way possible.
                                           
When she used to see stories similar to hers she made fun of these girls that allow themselves to be used and taken advantage of, mentally sensually physically, but she couldn’t see herself, she wouldn’t listen to her friends ever and now she’s there with an empty soul.

Saturday, September 26, 2015

كانت طبخةً هادئة

كانت طبخةً هادئة

وقيل ذات يوم أن أكبر ألماسة ستفوزُ بقلبها. لم يؤثر بها الألماس ولم يبهرها بريقه.
كانت القصة قد بدأت منذ سنوات، طفلةٌ كانت وكانَ الزمان يمضي. عرفا بعضهما بأغرب صدفة, صدفةٌ بعدَ أن كبرا تم استتفاهها، هي التي تحولت لفتاةٍ عاقلة تزنُ متغيرات حياتها بحساب، وهو الذي أصبحَ مسؤولاً عن عملٍ ودراسة في آنٍ واحد.

تلاقيا صدفةً في عدة أماكن بشكلٍ متتالٍ غريب، وفي مدينةٍ تقطعُ مبانيها السحاب لم يكن هذا شيئاً معتاداً أبداً، وفي ثالثِ يوم من العيد، بدأت الروحُ تتلعثم، مضى الوقت ولم يتحدثا إلا مع وصولِ العيدِ التالي.

حبٌ بسطَ جنحانهُ من صدفٍ متتالية، جنونٌ يا أعزاء.. 
بدأت اللقاءاتُ البسيطة في الهواءِ الطلق، خلفَ تلك الشجرة ووراءَ ذلك السور. أصبحت هي "قمر 14" فجأة! رأته لأول مرة، طويلٌ قمحيُ اللون بشعرٍ أسودَ قصير مموج.
كان ثالث أيام عيد الفطر هو أول لقاء، لم ينتج عنهُ ألفاظ، أول صدفة في سلسلةِ صدفٍ متتالية.

تخيلتهُ لأسابيع، هو أكبر منها بالتأكيد، فهو طويلٌ جداً جداً، جداً وجداً! أهو عراقي، أم فلسطيني، وإن لم يكن أحدهما فلماذا كانَ يرتدي الحطة  - الكوفية السوداء-؟! أكتافٌ عريضة تعني عمراً أكبر أيضاً.
"ما عمره؟، ما زلتُ في الرابعة عشر! ما زلتُ صغيرة، ماذا لو كان أكبر مني بكثير.. ماذا لو لم أعجبه.. ماذا لو بدوتُ بشعةً جداً عندما يقترب.. ماذا أفعل، ماذا أقول، ماذا أفعل.."

صدفةٌ ثم صدفةٌ جديدة تليها الصدف الأجدد!. ما الأمر ما القصة، كم مرة سنتلاقى حتى يتكلم.. حتى يأتي.. حب من أول نظرة؟ السذاجة.!

صدفةٌ جديدة كل أسبوعين، لم يكن يأتي للحديث، وكانت هي تضحك.. كان بطنها يتقلبُ ويتحرك، يرقصُ بداخلهِ اقزامٌ كثر. وكان كلُّ ما فيها يرتجفُ مباشرة, لشخصٍ لم تعرف عنه سوى اسمهِ الأول والذي تطابقَ مع ثلثِ أسماءِ الشبابِ في مدينتهم.
أهذا هو الحب؟ لا يا طفلتي.. هذه تقلبات أول مرة، شعورُ رهبةٍ يأتي من تجربةٍ تدق الباب.

بالرغم من أن البدايات أعطيتْ أكبرَ من حجمها، ولكن تبقى مهمة. جميلٌ إحساسُها وعدمُ نسيانها، تعطي الشعورَ بالتجددِ وبدقةِ القلب. وتملأٌ الجو بروحِ الصغرِ في السن، فيجبُ أن يبقى لديكَ دوماً ما لمْ تفعله، ما تفعلهُ لأول مرة حتى وإن أصبحَ عمركَ مئتي عام!

المهم، جاء اللقاء الخاتمُ للصدفْ والفاتحُ للقاءاتِ المتعمدة. كان التعرفُ بريئاً، صُدِمَتْ بمعرفةِ العمر المتقارب، وصُدِمَتْ لأنهما في صف دراسي واحد، بدأ الحديث واستمرَ لسنوات!
تكادُ تحلفُ أنها كانت ليالي غلفها السحر وإلا ما كانت يوماً، فلا الشخصياتُ متقاربة ولا الظروفُ منطقية ولا العمرُ كان يسمحُ لهما بالحب!

كانت اللقاءاتُ بسيطة، لم يدخلها تعقيدٌ أو إزعاج، لم يدخلها أملٌ بمستقبلٍ عامر بالأطفال، لم يكن فيها تحكمٌ أو إفراطٌ بالإزعاج، بسيطة هادئة وجميلة كانت مثلهما.
كانت تمضي أسابيع أحياناً دونَ أن يتكلما، كانت التلفونات والأحاديثُ قليلة أصلاً, لا أحدَ يعرف لماذا، ولكنها روت عطشاً لم ينتهي، ولا يمكنُ لأحدٍ أن يحزر ما الذي كانَ يجري، تفجري الأيامُ بهما. كانت علاقةً هادئة بريئة, وعندما أتى الوقت لتلويثها انتهت دونَ عناء, دونَ وجعٍ إزعاج، بقيت نقيةً صافية كما كانت.

ما الذي ميَّز لقاءتهما في العيد، لماذا العيد؟ 

كان اليوم الثالث في العيد عادةً يومَ اللقاء، هواءٌ طلق خلفَ الأعين في العادة، كان قربهما أمان، كان شعوراً غامراً بالأمن حتى دون التلامس الأكف، كانت اللقاءاتُ تتكثفُ أحياناً، وتنعدمُ في وقتٍ لاحق، وتبقى شعرةُ الود بينهما لا تنقطع، كما بقيت المعابدُ الأثرية فترةً طويلة، ثابتة دونَ سبب.

ركضت بهما السنين، شاهدوا معظم أصدقائهما يتنقلون بينَ العلاقاتِ العاطفية، وهما ثابتانِ بسيطان، رياحٌ تهبُ في مجرياتِ الدنيا، وهما كحجرانِ قديمان متجاوران لا يتحركان.

جاءَ طوفان نوح، هنا بدأت المجرياتُ تتغير،  وبدأت الرياحُ تهب من جهةٍ مختلفة. جاء موعدُ الرحيل الأعظم.

ارتحلَ الجميع واغتربوا. هي نقطةُ التحول في حياةِ جميع الناشئين، فقد التقتهُ وهي في الرابعة عشر من حياتها، قمر 14 اكتملَ به، وهو مشى فترةً من حياتهِ متأكئاً عليها، أو على الأقل هي تحبُ الإيمان بهذه الفكرة.

كانت متيمةً بهِ لدرجةٍ غريبة، لم يكن طيشاً أو تسرعاً أبداً، كانت طبخةً على نارٍ هادئة، انتهت  بشمعةٍ خفتت حتى انطفأت.

بعدَ سنواتٍ من النضج ومن الحياةِ متقاربين، بدأت تظهر عليهما علاماتُ الافتراق، بدأ الكلامُ يقل ويختلف طوعاً، واللقاءاتُ بدأ يشوبها الشك، يقلُ الترابط وبتبقى المشاعر، ولم تثبتْ لها الأيامُ سوى شيء واحد، أن الاحترامَ إذا وجدَ وبقي لا يحلُ محلهُ الحقدُ أو الكرهُ أبداً.


Wednesday, September 23, 2015

مراهنات خاسرة


مراهنات خاسرة  

تكون الدنيا هباءً منثوراً عندما تراهنُ في حياتك على أشخاصٍ فتخسرُ الرهان قبل بدأ المعركة.

طفلة صغيرة كنت أنا,  ومن الواضح أنني سأبقى تلك الطفلة في لحظات، وفي لحظات أخرى أصبح المرأة الكبيرة.. ما علينا، ما موضوع المراهنات الخاسرة مؤخراً؟!
مؤلمٌ جداً أن تسمع جملةً عنك تقول: إنتْ, إنتِ, مش إنت اللي كان يحلف بحياتك ومش إنت اللي كان مراهن عليك؟! مؤلمة..
مؤلمٌ أن تنتزعَ ذاتك منك وأنتَ تتفرج, تسأل نفسك من أنت اليوم.. كيف حدثَ الدمارُ في ربعِ الوقت الذي أخذ ببنائه..
كيف يمكن أن تخذلَها وقد وهبتكَ جزءاً منها لأيام وسنين طوال.. كيف يمكن أن تتركها بعد أن أعطتكَ أكثر مما أعطت نفسها.

صورةٌ بشعة للحياة هو الخذلان, من الأصدقاء، من الأهل ومن الأحباء..
يقالُ في سنةِ الدنيا إنه متى بدأت الظلماتُ بالانكشاف فهي لا تتوقفُ أبداً.. لا تتوقفُ لأن الذي مضى "ظلم"، والآتي "ظلماتْ". 

Sunday, September 13, 2015

حالةُ أعصابٍ لا تُبهِرْ


حالةُ أعصابٍ لا تُبهرْ



يمكن للأصابعِ أن تشعرَ بالنقص, يمكنُ للأعصابِ أن تصبحَ فراغاً, أن تشتاقَ الأمان.
من المؤسفِ أن تدورَ في حلقةِ حزنٍ كاملة تحيط بك, من المؤسفِ أن تكونَ أنتَ لذاتكَ البدايةُ والختام, من يساعدكَ في المنتصف؟

ما الفائدة من أصدقاءٍ مزاجيين, كلٌ منهم مزاجيٌّ أكثرَ من الآخر وينتقدونَ بعضهم لنفسِ الصفات.. 

ما الفائدة إن رويتَ نبتَتَكَ بالقدرِ الكافي ولم تنمو؟ ما الفائدة من ريِّها أكثر مما تحتاج فتموتُ هيَ وتتحسرُ أنتَ عليها.

عبارةُ درويش "يا أمي لقد جاوزتُ العشرين, فدعي الهمَّ ونامي" غيرُ صحيحة! نحتاجُ الأمَّ فالأب فالأصدقاء في جميعِ الأوقات في جميعِ الحالات.. نحتاجُ الآخرَ بقوةٍ لا يتصورها الآمِنْ.
لا تتعلق بأي شيء, بأي شخص, بأي حالةٍ توجد لأنَ الفقدَ موجود, لأن الغيابَ لا يُمحى, ولأنه الضحكةَ التي صدرت من القلبِ يوماً لن تمحى بعدَ الأسى.. فستمتدُ أنتَ وتتمددُ, وكأنكَ جذر شجرةٍ قديمة, ضربت في الأرض ولنْ تُزال... يمكنُ أن تهرمَ الشجرةُ بعد سنين, يمكنُ أن تتعبَ وتموتَ في أرضها. فتتحولَ خشباً.

تحولتَ أنتَ لشجرة.
 في قانونِ الأرواح في هذه السماء تنتقلُ أرواحنا على شكلِ أرواحٍ أصغرَ فأصغر لتتوزعَ في هذه المخلوقات, وبالتالي أنتَ تحولتَ شجرةً, وتناثرت روحكَ في السماء, في الأرض والجبال, ووصلتَ أعماقَ البحار.
ولكنَّ جثةَ الشجرةِ الميتة ما زالت موجودة, انتقلت لها روحٌ جديدة, وفي ذاتها عندما ماتت تحولت لحطب.
بعدَ مئاتِ السنين, بعدَ أن بقيتَ أنتَ قابعاً في أرضك, في المكانِ الذي تنتمي أنتَ له, بعد أن ضربت جذوركَ في أرضٍ أنتَ اخترتها وبَرَكْتَ فيها...  ها أنتَ تنيرُ ليلةً جميلة لعائلةٍ سعيدة.

أنتَ إنسانٌ كامل, لا شيءَ ينقصكَ لتكتمل.. أنتَ الحطبُ والسراجُ المضيء. ألا تشبهُ هذه الكلمات ما يقال في كلّ ما يخص مجال التنمية البشرية؟ لا ليست هدفي. 
لكَ أن تختار ما تريد, أو لأقُلْ; لي أن أختارَ ما أريد, لكنَ الخذلانَ حالةٌ مكتسبة, أليس كذلك؟

ابتعد كما ابتعدتُ أنا عن كل ما يمكن أن يخذلني قدرَ ما تستطيع!
فالتفَّ الخذلانُ ودخلَ من تحتِ البلاط في ليلةٍ باردة, كما يتسرب الهواءُ البارد, الزمهرير.

واقتربْ من السعادةِ والفرح, لكن لا تنبهر به.
هو حالةُ أعصابٍ تتنقلُ بينَ بعضها, وهو حالةٌ كما الحزن.. يأتي ويرحل فلا باقيَ في الدنيا سواك, سوى روحك.. الخلود موجود.

الخلود لا يجبُ أن يكون بشعوركَ فيه, لا يجبُ أن تحسَّه مباشرة, يكفي أن تؤمنَ بهِ كما تؤمنُ بكلّ ما يسعدُ روحك.

شجرة الحياة

شجرة الحياة كان ياما كان، في قديم الزمان.. زرتُ شجرة الحياة وتأملت فيها في كل مكان وجدتها، ووجدتها فسيفساء باهية في "قصر هشام" الأ...