Saturday, December 26, 2015

Rainy. Sparks. Pavement. Bla


Rainy. Sparks. Pavement. Bla 



When it rains it's a magical day, a magical night and some interesting thoughts to have then love..
How lovely it is to drink your coffee with your loved ones, spend some time with your siblings and actually know them, they're cool some times :P Family must always be cherished, in the end they do actually matter.. And even when one of them is a gerk, you can't stop caring about them, being scared that they're in a bad situation and won't talk.. It's weird how this mind works..

A cup of coffee, a comfy place and an incredible person in front of you, and maybe just maybe some sparks filling the air with every word said, with each "accidental" hand touch and with every smile there is to see, there's a new heartbeat..  In that moment you fall in love with the walls, with Um Kalthom and even with those small pavement stones..  You fall in love with life again, which i guess is important ..
Why you ask? Because we're bored, or at least I am.. I'm bored, bored of life and I believe I've experienced alot, maybe almost everything I can? Especially in my comfort zone, and even in pain .. So lets say everytime you believe you've had enough you get hit by a new rock, a new flower, a dance or a truck, it all works.. A new good-bad shock and you're good to go to get some more..
Talking alot? bla bla? Sorry :$
Sweetdreams ..
Me happy, you smile <3


22:57 26/12/2015

Tuesday, December 8, 2015

"تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ"


تفنى الناس، أسماءُ الناس .. يبقى وجهُ الغيبِ الصمدُ



إنّ أملي في أن أنهلَ منكَ قدرَ المستطاع هو الحُلمُ لهذا العام، هو الهدفُ وهو الكمال..
أنتَ القريبُ الذي أنمو بقربه، الذي أسكنُ بداخله وأهدأُ بوجودهِ بداخلي.

سآخذُ منكَ الآنَ ما أستطيع، وسأمضي معك أكبر وقتٍ ممكن، فلا أحد يدري كيف تجري الأيام، وكيف تسري السنين، كيفَ يُسلبُ من الكمالُ بعد لَذته، وكيف ينتهي الجمالُ يوماً، فما كانَ جميلاً يبقى جميلاً مدى الحياة حتى بعدَ انتهائه. أُعذرني إن أردتكَ لمدةٍ أطول يومياً فالحياةُ تتسربُ من بين يدي..
الكاملُ هو من خلقَ الجمالَ فخلقك ليتمَّ نعمته عليَّ.
..

"تفنى الناس أسماء الناس و يفنى الوسواس الخناس ..! يبقى لوابا في الجبة وجه الغيب الصمدُ"
 من  هذهِ الأسطرِ للحلاج تنطلقُ الفترة الجديدة التي أمرُ بها، تنفى الناس ويبقى الله، الكاملُ الموجود والذي لا يغيب، لا تُهمُ تفسيراتُ الناس وألغازهم، فالأساطيرُ لن تنتهي، ويبقى المهم وجودُ الفناء.. فبعدَ هذه اللحظة وبعد فناءِ الزمن زمنٌ جديد فيه كلُ متجدد..

سنتحولُ لحلمٍ جميلٍ صغير كحياةٍ عابرة في هذه الدنيا الواسعة، فنحنُ لا نساوي شيئاً من هذه المجرة  بأكلمها، فما بالكم بماذا تعني مدةُ وجودنا الزمنية.. هي لا شيء.. لا شيء.

كم تخنقُ الأنانية وكم يتجلى احتسابُ الآخرين عندما يوجدُ في الشخص، كم من الملفتِ أن ترى شخصاً يرضي نفسهُ والآخرين بالقدرِ الذي يريحهُ ولا يؤذيهم فيه. لم يُطلبْ يوماً أن يهبُ الشخص نفسهُ كاملةً لآخر -إلا للكاملِ-، ولكن يطلبُ احتسابُ الآخرينَ والتفكيرِ بهم، فهذا ما صنعَ الإنسان فالإنسانيةَ.


Saturday, October 3, 2015

الرؤيا - 1


الرؤيا - 1

وفي بعض الحالات نرى أن العلاقةَ بالمحبوب لا تكتملُ إلا بالرؤيا.. ولكن ما مدى تحقق هذه القاعدة؟
هل من الضروري أن تتحقق الرؤيا والتواصل اللفظي والواجهي، ولكن لنقل أنَّ جوابك نعم، ماذا نُفسرُ إذا قاعدةَ "الإحسان: أن تعبدَ الله وكأنكَ تراه, فإن لم تكن تراه هو يراك" ؟
هل تكفي الرؤيا من جانبٍ واحد؟

الإيمانُ بالآخر, المكتملُ والمكمِلُ للنفسِ, لربما هو شيءٌ مهم, شيءٌ يسهلُ على البعض ويستعصي على آخرين، فما أهميةُ الرؤيا والتواصل الوجاهي مع الله، وعندما نتكلم عن الله والحديث معه بصفتهِ الآخر, وبصفتهِ أنا، بصفتهِ كلَّ شيء، وبصفتهِ الحب والوجودَ والحياة وما يحيطنا، نعودُ هنا للفكرةِ الصوفية لأصلِ الحب، ولفكرةِ أن الحبَ هو الله والله هو الحب والكون.

هل طلبُ الرؤيا نوعٌ من العصيانِ؟ وهل الإيمانُ المطلقَ دونَ الرؤيا مشككٌ فيه؟ وبشكلٍ أبسط، هل الإحساس يأتي من الحواس الخمس فقط، أو الست؟
لا تفهموني بشكلٍ خاطئ، فأنا شخصياً لا تهمني الرؤيا, لم تهمني من قبل ولن تهمني اليوم أو بعدَ ألف عام، فعندما يسري مع الروح ويتغلغل كالأُكسجين داخل الرئتين لا يعودُ هناك مجالٌ للشكِ والتشكيك.

نمشي داخلَ الجسدِ قليلاً نرى الروح التي لا يمكنُ القبضُ عليها، هي تتوغلُ بسلامٍ أو برعب داخل هذه الخلايا كافة، ولا أحد يقيسها، لا أنتَ لديك روحٌ أجمل ولا أنتَ لديكَ روحٌ أصغر، فهذه المفاهيمُ نسبية خلقناها نحن..

لم أجلس لساعاتِ تأملٍ لاستشعره ولكنهُ بجانبي.
لم أنسَ نفسي لأتأكد من وجوده ولكنهُ بقربي.
لا أفكرُ فيه عند كلِ كلمة ولمسة وتحرك لكنهُ لا يغيب.

منذُ أيام كانت أول مرةٍ أستشعرُ فيها الفراغ والهدوء، في مكانٍ يكونُ ممتلأً. ما السر؟ ما سرُ الهدوءِ الذي أراحني بالرغم من أنني أكرهه.. أكرهُ الوحدةَ والشعور بها, ولأولِ مرة كانت هي الراحة.
أَمِنَ التعبِ تُخلقُ الراحةُ لدينا؟

                                                

Monday, September 28, 2015

Destroyed by Will


Destroyed by Will

He stood there in front of her and she couldn't see him, she couldn't feel him, she was longing for him for so long, she had remembered his smell every second, she wore his T-shirt to bed every single night.

It had been months, he left but they were still together, she held tight to him, to every memory of him that filled her head. She held onto his promises, how could she forget that “promises were made to be broken”?!

Military was never easy but it was his choice, no one ever forced him to leave, ever, she wanted him to stay, he left.

She waited for him more than anything, she wanted him back as soon as possible, but she never realized how different he turned out.

He wasn't the same person she fell in love with years and years ago, he started changing but she could never notice it, blind.
The kind of love she gave him was the closest to worship, she worshiped him, and he never appreciated it, he would make her touch the skies then send her straight to hell.

Blinded she is, blind she still is, and every time she wakes up to see how bad he's treating her she gets hit on the head, hard again.

He left, he came back, she breathed. She couldn't feel him in front of her, a different person, a different gesture than the one she waited. He stood there but for her he was cold, he was still away.
In that moment she realized that he was long gone, he never waited for her like he said he did, he never respected her the way she deserved.. She just realized he was a different person than the one she had in her head and dreams.

Years were wasted, tears were shed and lots of heart beats were consumed, but for what?
She was a clever girl in every aspect in her life, except him.. She was a fool, and he used her till he ruined her, he ruined her by her own will.
She knew how he was destroying her and she stood there watching her soul burn into flames.

She had a job, a social life, she had lots of things but she never used her brain once to think about him, and so he destroyed her carefully, gently and in the worst way possible.
                                           
When she used to see stories similar to hers she made fun of these girls that allow themselves to be used and taken advantage of, mentally sensually physically, but she couldn’t see herself, she wouldn’t listen to her friends ever and now she’s there with an empty soul.

Saturday, September 26, 2015

كانت طبخةً هادئة

كانت طبخةً هادئة

وقيل ذات يوم أن أكبر ألماسة ستفوزُ بقلبها. لم يؤثر بها الألماس ولم يبهرها بريقه.
كانت القصة قد بدأت منذ سنوات، طفلةٌ كانت وكانَ الزمان يمضي. عرفا بعضهما بأغرب صدفة, صدفةٌ بعدَ أن كبرا تم استتفاهها، هي التي تحولت لفتاةٍ عاقلة تزنُ متغيرات حياتها بحساب، وهو الذي أصبحَ مسؤولاً عن عملٍ ودراسة في آنٍ واحد.

تلاقيا صدفةً في عدة أماكن بشكلٍ متتالٍ غريب، وفي مدينةٍ تقطعُ مبانيها السحاب لم يكن هذا شيئاً معتاداً أبداً، وفي ثالثِ يوم من العيد، بدأت الروحُ تتلعثم، مضى الوقت ولم يتحدثا إلا مع وصولِ العيدِ التالي.

حبٌ بسطَ جنحانهُ من صدفٍ متتالية، جنونٌ يا أعزاء.. 
بدأت اللقاءاتُ البسيطة في الهواءِ الطلق، خلفَ تلك الشجرة ووراءَ ذلك السور. أصبحت هي "قمر 14" فجأة! رأته لأول مرة، طويلٌ قمحيُ اللون بشعرٍ أسودَ قصير مموج.
كان ثالث أيام عيد الفطر هو أول لقاء، لم ينتج عنهُ ألفاظ، أول صدفة في سلسلةِ صدفٍ متتالية.

تخيلتهُ لأسابيع، هو أكبر منها بالتأكيد، فهو طويلٌ جداً جداً، جداً وجداً! أهو عراقي، أم فلسطيني، وإن لم يكن أحدهما فلماذا كانَ يرتدي الحطة  - الكوفية السوداء-؟! أكتافٌ عريضة تعني عمراً أكبر أيضاً.
"ما عمره؟، ما زلتُ في الرابعة عشر! ما زلتُ صغيرة، ماذا لو كان أكبر مني بكثير.. ماذا لو لم أعجبه.. ماذا لو بدوتُ بشعةً جداً عندما يقترب.. ماذا أفعل، ماذا أقول، ماذا أفعل.."

صدفةٌ ثم صدفةٌ جديدة تليها الصدف الأجدد!. ما الأمر ما القصة، كم مرة سنتلاقى حتى يتكلم.. حتى يأتي.. حب من أول نظرة؟ السذاجة.!

صدفةٌ جديدة كل أسبوعين، لم يكن يأتي للحديث، وكانت هي تضحك.. كان بطنها يتقلبُ ويتحرك، يرقصُ بداخلهِ اقزامٌ كثر. وكان كلُّ ما فيها يرتجفُ مباشرة, لشخصٍ لم تعرف عنه سوى اسمهِ الأول والذي تطابقَ مع ثلثِ أسماءِ الشبابِ في مدينتهم.
أهذا هو الحب؟ لا يا طفلتي.. هذه تقلبات أول مرة، شعورُ رهبةٍ يأتي من تجربةٍ تدق الباب.

بالرغم من أن البدايات أعطيتْ أكبرَ من حجمها، ولكن تبقى مهمة. جميلٌ إحساسُها وعدمُ نسيانها، تعطي الشعورَ بالتجددِ وبدقةِ القلب. وتملأٌ الجو بروحِ الصغرِ في السن، فيجبُ أن يبقى لديكَ دوماً ما لمْ تفعله، ما تفعلهُ لأول مرة حتى وإن أصبحَ عمركَ مئتي عام!

المهم، جاء اللقاء الخاتمُ للصدفْ والفاتحُ للقاءاتِ المتعمدة. كان التعرفُ بريئاً، صُدِمَتْ بمعرفةِ العمر المتقارب، وصُدِمَتْ لأنهما في صف دراسي واحد، بدأ الحديث واستمرَ لسنوات!
تكادُ تحلفُ أنها كانت ليالي غلفها السحر وإلا ما كانت يوماً، فلا الشخصياتُ متقاربة ولا الظروفُ منطقية ولا العمرُ كان يسمحُ لهما بالحب!

كانت اللقاءاتُ بسيطة، لم يدخلها تعقيدٌ أو إزعاج، لم يدخلها أملٌ بمستقبلٍ عامر بالأطفال، لم يكن فيها تحكمٌ أو إفراطٌ بالإزعاج، بسيطة هادئة وجميلة كانت مثلهما.
كانت تمضي أسابيع أحياناً دونَ أن يتكلما، كانت التلفونات والأحاديثُ قليلة أصلاً, لا أحدَ يعرف لماذا، ولكنها روت عطشاً لم ينتهي، ولا يمكنُ لأحدٍ أن يحزر ما الذي كانَ يجري، تفجري الأيامُ بهما. كانت علاقةً هادئة بريئة, وعندما أتى الوقت لتلويثها انتهت دونَ عناء, دونَ وجعٍ إزعاج، بقيت نقيةً صافية كما كانت.

ما الذي ميَّز لقاءتهما في العيد، لماذا العيد؟ 

كان اليوم الثالث في العيد عادةً يومَ اللقاء، هواءٌ طلق خلفَ الأعين في العادة، كان قربهما أمان، كان شعوراً غامراً بالأمن حتى دون التلامس الأكف، كانت اللقاءاتُ تتكثفُ أحياناً، وتنعدمُ في وقتٍ لاحق، وتبقى شعرةُ الود بينهما لا تنقطع، كما بقيت المعابدُ الأثرية فترةً طويلة، ثابتة دونَ سبب.

ركضت بهما السنين، شاهدوا معظم أصدقائهما يتنقلون بينَ العلاقاتِ العاطفية، وهما ثابتانِ بسيطان، رياحٌ تهبُ في مجرياتِ الدنيا، وهما كحجرانِ قديمان متجاوران لا يتحركان.

جاءَ طوفان نوح، هنا بدأت المجرياتُ تتغير،  وبدأت الرياحُ تهب من جهةٍ مختلفة. جاء موعدُ الرحيل الأعظم.

ارتحلَ الجميع واغتربوا. هي نقطةُ التحول في حياةِ جميع الناشئين، فقد التقتهُ وهي في الرابعة عشر من حياتها، قمر 14 اكتملَ به، وهو مشى فترةً من حياتهِ متأكئاً عليها، أو على الأقل هي تحبُ الإيمان بهذه الفكرة.

كانت متيمةً بهِ لدرجةٍ غريبة، لم يكن طيشاً أو تسرعاً أبداً، كانت طبخةً على نارٍ هادئة، انتهت  بشمعةٍ خفتت حتى انطفأت.

بعدَ سنواتٍ من النضج ومن الحياةِ متقاربين، بدأت تظهر عليهما علاماتُ الافتراق، بدأ الكلامُ يقل ويختلف طوعاً، واللقاءاتُ بدأ يشوبها الشك، يقلُ الترابط وبتبقى المشاعر، ولم تثبتْ لها الأيامُ سوى شيء واحد، أن الاحترامَ إذا وجدَ وبقي لا يحلُ محلهُ الحقدُ أو الكرهُ أبداً.


Wednesday, September 23, 2015

مراهنات خاسرة


مراهنات خاسرة  

تكون الدنيا هباءً منثوراً عندما تراهنُ في حياتك على أشخاصٍ فتخسرُ الرهان قبل بدأ المعركة.

طفلة صغيرة كنت أنا,  ومن الواضح أنني سأبقى تلك الطفلة في لحظات، وفي لحظات أخرى أصبح المرأة الكبيرة.. ما علينا، ما موضوع المراهنات الخاسرة مؤخراً؟!
مؤلمٌ جداً أن تسمع جملةً عنك تقول: إنتْ, إنتِ, مش إنت اللي كان يحلف بحياتك ومش إنت اللي كان مراهن عليك؟! مؤلمة..
مؤلمٌ أن تنتزعَ ذاتك منك وأنتَ تتفرج, تسأل نفسك من أنت اليوم.. كيف حدثَ الدمارُ في ربعِ الوقت الذي أخذ ببنائه..
كيف يمكن أن تخذلَها وقد وهبتكَ جزءاً منها لأيام وسنين طوال.. كيف يمكن أن تتركها بعد أن أعطتكَ أكثر مما أعطت نفسها.

صورةٌ بشعة للحياة هو الخذلان, من الأصدقاء، من الأهل ومن الأحباء..
يقالُ في سنةِ الدنيا إنه متى بدأت الظلماتُ بالانكشاف فهي لا تتوقفُ أبداً.. لا تتوقفُ لأن الذي مضى "ظلم"، والآتي "ظلماتْ". 

Sunday, September 13, 2015

حالةُ أعصابٍ لا تُبهِرْ


حالةُ أعصابٍ لا تُبهرْ



يمكن للأصابعِ أن تشعرَ بالنقص, يمكنُ للأعصابِ أن تصبحَ فراغاً, أن تشتاقَ الأمان.
من المؤسفِ أن تدورَ في حلقةِ حزنٍ كاملة تحيط بك, من المؤسفِ أن تكونَ أنتَ لذاتكَ البدايةُ والختام, من يساعدكَ في المنتصف؟

ما الفائدة من أصدقاءٍ مزاجيين, كلٌ منهم مزاجيٌّ أكثرَ من الآخر وينتقدونَ بعضهم لنفسِ الصفات.. 

ما الفائدة إن رويتَ نبتَتَكَ بالقدرِ الكافي ولم تنمو؟ ما الفائدة من ريِّها أكثر مما تحتاج فتموتُ هيَ وتتحسرُ أنتَ عليها.

عبارةُ درويش "يا أمي لقد جاوزتُ العشرين, فدعي الهمَّ ونامي" غيرُ صحيحة! نحتاجُ الأمَّ فالأب فالأصدقاء في جميعِ الأوقات في جميعِ الحالات.. نحتاجُ الآخرَ بقوةٍ لا يتصورها الآمِنْ.
لا تتعلق بأي شيء, بأي شخص, بأي حالةٍ توجد لأنَ الفقدَ موجود, لأن الغيابَ لا يُمحى, ولأنه الضحكةَ التي صدرت من القلبِ يوماً لن تمحى بعدَ الأسى.. فستمتدُ أنتَ وتتمددُ, وكأنكَ جذر شجرةٍ قديمة, ضربت في الأرض ولنْ تُزال... يمكنُ أن تهرمَ الشجرةُ بعد سنين, يمكنُ أن تتعبَ وتموتَ في أرضها. فتتحولَ خشباً.

تحولتَ أنتَ لشجرة.
 في قانونِ الأرواح في هذه السماء تنتقلُ أرواحنا على شكلِ أرواحٍ أصغرَ فأصغر لتتوزعَ في هذه المخلوقات, وبالتالي أنتَ تحولتَ شجرةً, وتناثرت روحكَ في السماء, في الأرض والجبال, ووصلتَ أعماقَ البحار.
ولكنَّ جثةَ الشجرةِ الميتة ما زالت موجودة, انتقلت لها روحٌ جديدة, وفي ذاتها عندما ماتت تحولت لحطب.
بعدَ مئاتِ السنين, بعدَ أن بقيتَ أنتَ قابعاً في أرضك, في المكانِ الذي تنتمي أنتَ له, بعد أن ضربت جذوركَ في أرضٍ أنتَ اخترتها وبَرَكْتَ فيها...  ها أنتَ تنيرُ ليلةً جميلة لعائلةٍ سعيدة.

أنتَ إنسانٌ كامل, لا شيءَ ينقصكَ لتكتمل.. أنتَ الحطبُ والسراجُ المضيء. ألا تشبهُ هذه الكلمات ما يقال في كلّ ما يخص مجال التنمية البشرية؟ لا ليست هدفي. 
لكَ أن تختار ما تريد, أو لأقُلْ; لي أن أختارَ ما أريد, لكنَ الخذلانَ حالةٌ مكتسبة, أليس كذلك؟

ابتعد كما ابتعدتُ أنا عن كل ما يمكن أن يخذلني قدرَ ما تستطيع!
فالتفَّ الخذلانُ ودخلَ من تحتِ البلاط في ليلةٍ باردة, كما يتسرب الهواءُ البارد, الزمهرير.

واقتربْ من السعادةِ والفرح, لكن لا تنبهر به.
هو حالةُ أعصابٍ تتنقلُ بينَ بعضها, وهو حالةٌ كما الحزن.. يأتي ويرحل فلا باقيَ في الدنيا سواك, سوى روحك.. الخلود موجود.

الخلود لا يجبُ أن يكون بشعوركَ فيه, لا يجبُ أن تحسَّه مباشرة, يكفي أن تؤمنَ بهِ كما تؤمنُ بكلّ ما يسعدُ روحك.

Thursday, August 13, 2015

Lulu - 1


 Lulu - 1

أُعطيتُ قلادةً ذاتَ يوم, ووعدتكِ ألا أنزعها أبداً, ولكن بعد أقل من سنتين فقدتها في رحلةٍ كنا فيها سوياً في الصحراء, اشترينا عشراتِ القلائد والخواتم وأقراط الأذن سوياً, خلعناهم وأضعناهم ونسيناهم أصلاً.
ما زلتُ أحتفظُ بباقي الأشياء التي لم تضع بين علب الذكريات, الكثيرة, وما زالت رسائلكِ الورقية هي الأقوى! 
أجملُ ما أدركتهُ منذُ يومين أنني أرتدي منكِ شيئاً لا يُخلع.

"يَرْحَلونَ ونَبْقى.. والأرضُ لنا سَتبقى", كما غَنتها جوليا بطرس, يرحلُ العالم ونبقى نحنُ هنا, أنا وأنتِ.
تتباعدُ الدنيا والمياهُ تتجدد, ونحنُ باقون, شكراً لأنكِ أعطيتيني جزءاً منكِ ليبقى معي, لا أقصدُ العقل والقلب والمنطقُ والتفكير, كلها أشياءٌ باطنية لا تُلمس, ولكن ثقبُ أذني الذي لن يختفي هو منكِ, من صنعكِ. هو شعورٌ مريح أنكِ وهبتني من قوتكِ ومن ضعفكِ خلال صنعه, وأنكِ أبقيتِ جزءاً منكِ فيه وفيي فعلياً, شيءٌ ملموس لن أستطيعَ خلعهُ أو فقدانهُ حتى لو أردتْ!

Tuesday, July 28, 2015

طفلةٌ في الحافلة


طفلةٌ في الحافلة 



يكفي أن يأتيكَ في يومٍ ما شخصٌ يخبركَ بأهميتكَ في حياته, يكفي أن يكونَ لكَ أثرٌ في كلِّ من يعرفك.
يكفي أن تؤثر في كل من هم حولك ولو بكلمة.. يكفي أن يذكركَ الناس بعبارةٍ قلتَها ذات يوم ليتخذوها منهجَ حياة ويخبروكَ عنها لاحقاً.
لا يجبُ أن تكونَ عالمَ ذرة أو آينشتاين الجديد لتضع بصمتكَ في كل من هم حولك.
بسمتكَ التي لا ينساها صديقٌ قديمٌ لك, كوبُ شايٍ نصحتَ آخراً بهِ فأحبه, عبارةٌ قلبتْ أشخاصاً آخرين, طفلُ زرعتَ بداخلهِ بذرةَ شكرٌ أو عطاء, قهوتُكِ المُرّة التي تعودت صديقتكِ عليها بسببكِ, والتي بسببها قطعتْ كلّ مشتقاتِ السكر من قهوتها إلى الأبد.
حبٌ زرعتهُ في قلبِ آخرٍ عاشَ بهِ حتى بعدَ غيابك لسنوات, وعطاءٌ متجدد  أهديتهُ لشخصٍ عزيز عليك.

تكبُرُ طفلةٌ رأتكِ ذاتَ يوم, تلك الطفلة جلستْ بجانبكِ في حافلة مليئة بالركاب, تلك الطفلة لم تتجاوز العاشرة مرتديةٌ عباةً سوداء وحجاباً يغطي شعرها الطفولي, وأنتِ الفتاة الشابة بسماعاتٍ في أذنيكِ, تتنقلينَ في مدينةٍ كبرى لوحدك, نظاراتكِ الشمسية تنقلينها بين عينيكِ وشعركِ المنساب, لربما رأتْ فيكِ حياةً أخرى تتوقُ لها, ولربما رأتكِ العاصيةَ الكافرة, فأنتِ لا تعرفين.
تحملينَ بأني تكوني نقطةَ تغيرٍ في حياتها بسبب هذه الدقائق التي رأتكِ فيها, بغض النظر عن النتيجة, تحملينَ بأن تؤثري في الجميع, حتى في فتاةٍ لم تسمعْ صوتكِ!
هل تصبحُ هذه الفتاة كاتبةً ف يومٍ ما وأنتِ السبب في رؤيتها المختلفة للعالم, هل تصبحُ هذه الفتاةُ تتقبلُ الآخرين جميعهم دونَ تفرقة, هل رأتْ فيكِ مرآةً مختلفة لحياةٍ لربما هي لم تحيَها.. هل تصبحُ عندما تكبر فتاةً متشددةً أكثر تكرهُ كلَّ من خرجتْ عن تعاليمِ الدينِ برأيها؟
لا تعرفين, ولنْ تعرفي.. حتى ملامحُ وجهها الشاحبِ البريء بدأت تضيع من ذاكرتكِ, فهذه الذكرى عبرت عليها سنوات, ولربما لم تذكركِ أصلاً.. ولربما بعدَ أن تفحصتكِ جيداً بعينيها وهي في حضنِ أمها نسيكِ مباشرة, ولم تكوني سوى لحظةٍ عابرة من حياتها المتقلبة.
لن تتأكدي يوماً من الإجابة, والحياةُ أحجياتٌ تُبنى.

طفلةٌ لربما قلبتِ حياتها بتأملِها لكِ لدقائق, ولربما لم تشعر, وآخرين أنتِ تعرفين كم  أثرتِ بهم بكلمة, بتصرفاتٍ, أو حتى بعباراتٍ قلتيها خلالَ نقاشاتٍ كنتِ ثملةً خلالها, كنتِ أنتِ ثملةً خلالها ومنهكةً من تزاحمِ الأفكار والدخان والمشاكل في لحظتها.
ثملتِ على الكلمات وتفوهتِ بها, بكِ عادةٌ أنتِ أيتها الشقية بأن تقولي لهم: "لا تنسوا, لا تتناسوا كلماتي هذه سوف تسعفكم يوماً ما", ولا تتوقعين بأن يتذكروا... يتخذونها عبارةً ليكملوا بعضاً من بعضِ حياتهم عبرها .. 

 انتبهي.. انتبهي لكلِ كلمة, لكلِ نظرةٍ ولكل التفاتة, فأنت لا تعرفُ متى يأخذكَ الآخرينُ قدوةً للبعضِ الحياة, ولِنَكنْ واقعين, لا أحد يصلحُ قدوةً في هذه الحياة.

Sunday, May 3, 2015

عن الفرح - 1

عن الفرح -1


الفرح هو شيء, لربما هو هدفُ الحياة أحياناً.
فلا فائدة بفلوسِ الدنيا كلها بدون سعادة, بدون عائلة أو أصدقاء أو حبيب يشارك هذه السعادة.
في العادة نقرنُ السعادة بالأم مع وليدها وهي تراه يكبر, ولكن مثلاً أكونُ في قمةِ سعادتي عندما أرى نظرةَ أمي وابي التي تطبع على وجوهيهما عندما نتناقش في الأفكار, أرى الفرح بلمساتِ جدي وهو يلاعبُ حفيدهُ الجديد, جدي الجميل الذي لم يعد يرى بعينيه الآن كما كان عندما وُلِدتُ أنا, أنا أول حفيدة.
أرى الفرح في عيونِ صاحب المكتبة بجوارِ منزلي في الأردن, يكفي أن ابنهُ قد شارفَ على التخرجِ من الجامعة, وأنا بعمرِ ابنه أيضاً, أرى الفرح فيه بضحكةٍ أبوية جميلة.
هو الفرح الأهم داخل كل اللحظات, وهو السعادة وهو كل شيء.
هو تلك العيون البرّاقة, تلك النظرات التي لا تجدها سوى مرّة وإن رحلتْ رحلت معها السعادة.
السعادةُ توجدُ شبه كاملة, وتجعلُ كلَّ جميلٍ وبسيط كاملاً, الكمالُ يصبحُ نُصبَ أعيننا حتى وإن لم يوجد كاملٌ سوى الله.
يأتي الفرحُ توازياً مع الرِضا, مع القناعة وبقلبٍ تغمرهُ المحبة.
.
قصةٌ قرأتها ذات يوم قالت: سألتنا المعلمة ما هدف كلٍ منكم, أجبتها أن أكونَ سعيدةً, ضحكت وقالت فهمتِ الأهدافَ بشكلٍ خاطئ.. ولكن اليوم وبعد عشراتِ السنين أدركتُ أني عرفتُ معنى السعادة وجهلتهُ هيَ.
.
إن كانَ الفرحُ هو الغاية والسعادةُ هي وردُ الطريق تصبحُ الحياةُ أجمل, وتكتمل.
فالكمالُ خُلقَ لله, ولكن خَلَقَنا الله لنرى الحياةَ كما نشاء, هوَ الكأسُ واحدٌ منذُ نشأةِ التاريخ, إن رأيتهُ نصفَ ممتلئ فأنتَ خلقتَ لنفسكَ التفاؤل, وإن رأيْتَهُ نصفَ فارغ فأنتَ اخترتَ التشاؤم, ولكن, إن اخترتَ أن تراهُ مليئاً ومكتملاً بالماءِ والهواء فأنتَ رأيتَ الحياة بأبهى صورها.
السعادةُ طاقة, والفرحُ لا يُفنى ولا يستحدث, هو فقط يوجدُ بحسبِ الطاقةِ المبذولةِ من الشخص لرأيته.


Saturday, April 4, 2015

شوق

شوق


لا عحبَ في أن تشتاقَ أشخاصاً بقربكَ دوماً..
ولا عجبَ في أن تتوقَ لأرواحٍ موجودة في  المدن..
فلا المدنُ هيَ سببُ الشوق, ولا المسافاتُ هيَ التي تُوَّلِدُ الرغبةَ, ولا البعدُ يُحضرُ الشغف.


اشتياقٌ يوجعُ وآخرُ يختلف.
اشتياقُ أمٍ بعيدة غريب! لن أستطردَ كما الشعراء, فالأمُ هيَ مدرسةٌ ولكن شعورَ بُعدها غريب, فهي ليستْ بعيدةً أبداً, وليستْ غائبةً عن القلب, هيَ قريبة, قريبةٌ جداً حتى وإن قلَّ الكلام وبَعُدَتِ الأميال, وهيَ بعيدةٌ حينَ تشتاقُ لصراخِها في مساءٍ هادئ, حين تشتاقُ أن تراها عندَ العودةِ ذاتَ يوم.. هيَ بعيدةٌ عندما تُشعركَ الدنيا بِثِقلها فجأة, وكأنَّ كلَّ أكتافِ الدنيا غابت, فلن يكفي ليملأ مكانَ كلمتها أحد.

لم أُبهر يوماً بقصيدةٍ تتغنى للأم, وها أنا أعترف بأني لم أدمع يوماً لأغنيةِ "ست الحبايب", ولم أتأثر يوماً بـ"أحنُ إلى خبزِ أمي", ولكن "أمي يا ملاكي" هي الواحدة الوحيدة التي ناسبتني.
والأدبُ تغنى بالأم لربما بقدرِ ما تغنى بالوطن, ولكن لم تلمسني سوى عبارةٌ جديدة خَطّها #زياد_خداش: "أظن أن ذلك هو ما فكر فيه الله الحبيب: سأخلق الأمهات ليكره الناس الحروب، وسأخلق الحروب ليشتاق الناس الى الأمهات. لا الحروب كفّت عن أن تكون، ولا الأمهات كففن عن أن يكنّ، هي الحياة إذن حروب وأمهات".
تبقى الأمُ القريبةَ رغمَ البُعد, والبعيدةَ أحياناً من كثرة القرب.


ماذا عن حبيبٍ ترينهُ كلَّ يوم ولا يسعُكِ ضمهُ, فبقدرِ ما تتوقينَ للقربِ منه وكأنه صديقتكِ كلَّ يوم, إلا أنَّ هذا لا يحصل.لنرَ الزاويةَ الأخرى, فتاةٌ تَيّمَكَ حبها ولكنها بعيدة, تراها في كلِ يوم من بعيد, كلماتٌ بسيطة تتبادولنها بينكم مرةً كلَّ عدة أيام.. وتبقى هيَ اللغز الذي تتوقُ أنتَ لحله, تبقى هيَ شمساً لا تشرقُ في أيامِ الشتاء.
ها أنتما الآن متحابان, تلتقيانِ كثيراً, تثرثرانِ لساعات وتمضيانِ الوقتَ سوياً وبكثرة, لوحدكما, مع أصدقاء, مع الطبيعة, مع الشوارع وحتى مع المطر.. التقيتما الآن, ولكن لماذا لا يختفي الشوق؟
تضحكان, يراكما الجميعُ تضحكانِ بطريقةٍ لا تكونُ إلا بينَ متحابين, وبعدَ ساعاتٍ من ضحكٍ وشمسٍ ومطر, وبعدَ ضحكةٍ وسكوت, تشتاقان مجدداً, مع أنكما في نفسِ المكان!

وهوَ, هوَ الحبُ الذي مضى ولن يعود, هي التي أخذت جزءاً من قلبكَ ولم تعده, هي لنْ تعودْ, وهو لن يبكي تحتَ قدميكِ راجياً. لماذا لا تشتاقُ إليها كما تصورتْ؟ لمَ لا تبكينهُ دماً بعدَ أن رحلَ بمحضِ إرادته؟
إن رحلَ الحب, لا البُعدُ ولا المسافة ولا الموتُ حتى يعيدانه, فيا عزيزي ويا عزيزتي, الحلولُ التي تأتي متأخرةً انسوها..! هيَ لا تُسمنُ ولا تُغني من جوع.. 


البعيدُ عن العين ليسَ بعيداً عن القلبِ أبداً, لم يكن ولن يكونَ يوماً.
البعدُ بالمسافاتِ الإجباري لم يُفرِقَ أصدقاءَ يوماً.. أصدقاءٌ حقيقيون كانوا أوفى حتى من "عهدِ الأصدقاء".

ثلاثُ سنواتٍ مضت إلى اليوم بعدَ انتهاءِ المدرسة, من دفعةٍ كاملة تخرجنا سوياً, تكونت مما يزيدُ عن 163 فتاة, بقيتُ الآن بصحبةِ 7 فقط.. 7 هذا الرقم السحري بالنسبةِ لي.. المهم, سنواتٌ ويبقونَ هم الأساس.. سنواتٌ تمضي وتبقى ذكرياتهم وذكرياتُ المدرسة أكثر ما يقرُ في القلب.. مثالٌ صغير أعطيته لأقولَ أن المسافات تُغير ولكن ليستِ المفصلَ الرئيس, فالبعض يتغيرُ سوياً, المهم أن لا يُخيفَ التغير الآخرين ويبعدهم.


 شوقُ المدن حكايةٌ أخرى.. مدنٌ تنمو بداخلنا ومتى غِبنا عنها لفترات شعرنا بانتزاعِ روحنا مِنا, ذلك المدرج, وتلكَ الساعة, ذلك الشارع وهذا المنزل! ذلك الحاج وتلك المرأة وهذا العجوز وذلك الطفل وهذا الحجر! والمدنُ تختلفُ عن شوقِ شعورِ الوطن.

الوطنُ ليسَ الأرض فقط, ليست قطعةً تُباعُ وتشترى, الوطن شعورٌ يعتريك عندَ وصولكَ للقمة, هو قمةُ الفرح صباحَ العيد, هو قمةُ الحزن عندما تشعرُ بجزءٍ منك يتنزع, هو ضحكاتُ أصدقائكَ حولك بعدَ هروبكم سوياً من حصة واختبائكم في أبعدِ نقطة عن غرفةِ المديرة. هو ذلك الفطور لأولِ يومِ رمضان مع العائلة, هو تلك العلامة السيئة التي ضحكتِ عليها أنتِ وصديقتكِ,  هو تلكَ القصص والفضائح التي تظهر مع كل جلسة بين العائلة والأصدقاء, هو تلك "القَتْلِة" التي أكلتماها أنتَ وأخاك لأولِ مرة مُسِكْتُمْ متلبسين تدخنون في الحارة, هو أولُ قبلةٍ على خدِ أولِ حبيبة, وهو أولُ شتاءٍ أدركتَ فيهِ أنكَ رجل وأصبحِ للشتاءِ قصةُ حب, وأدركتِ أنكِ فتاة وتشعرينَ بالكثير. والأهم من كل هذا, هو الشعورُ بقمةِ الأمان في الحزن والفرح في كلِّ هذه اللحظات.
شعورُ الشوقِ للوطن لطالما سَبَّبَ لي  مشكلة! هو الشعورُ الوحيد الذي منذُ رحل تلخبطت حياتي. قُلِبَتْ رأساً على عقب! 
متى شعرتَ بالوطنِ يتغلغلُ بداخلك لا تدعه يرحل! دع لهُ المجالَ ليتسربَ بينَ ثناياك ويستقرَ بينَ الخلايا.

شوقُ الإخوةِ والأب, شوقُ الحبيبِ بعدَ سَفر, أو بعدَ مشكلة حتى لو في نفسِ الغرفة, شوقٌ لرؤيةِ صديقة في اليوم التالي لتسردي لها كلَّ الحكايا, شوقٌ لمعلمةٍ أو أستاذ أعطاكَ للحياةِ أكثر مما تتوقع.
شوقٌ لكتابٍ أفلتهُ من يديك رغماً عنك, شوقٌ لأن تنهي كتاباً لتبدأ بالذي يليه.

شوقٌ لأن ترى المستقبل لترى شجرتكَ التي زرعتها بيديك قد كَبُرتْ.

أشواقٌ كثيرة, لكنَّ الشوق برأيي يفترضُ أن يكونَ عاملَ التقويةِ لا الإضعاف.


شجرة الحياة

شجرة الحياة كان ياما كان، في قديم الزمان.. زرتُ شجرة الحياة وتأملت فيها في كل مكان وجدتها، ووجدتها فسيفساء باهية في "قصر هشام" الأ...